للمنفعة
القضاء على كل امرأة مدمنة
بكل بساطة قامت وزارة الصحة بإصدار حكم بالقضاء الجماعي على المدمنات في منطقة مكة المكرمة بإلغاء القسم النسائي وإيقاف برنامج التأهيل للمدمنات بمستشفى الأمل في جدة، وهو المستشفى الوحيد في المنطقة الذي يقدم خدمة معالجة المدمنين ولكل فئات البشر من الرجال والنساء والأطفال، والذي يحتوي على 180 سريرا فقط.
وصرحت الوزارة أن نتائج التجربة التي تم تطبيقها في الرياض والدمام غير مشجعة، فالإقبال ضعيف ولم يتجاوز عدد المراجعات 5 حالات (لانعرف يوميا أو شهريا أو سنويا)، فارتأت الوزارة التروي في فتح قسم نسائي في جدة. وتحويل المدمنات لمستشفى الصحة النفسية والتي تقدم مجرد محاضرات توعية وعلاج نفسي بينما الحاجة ماسة للعلاج الطبي السريري الطويل في عملية بحث في موقع وزارة الصحة على الإنترنت ظهرت الأخبار التالية:
بتاريخ 5/12/2006 أنه يوجد في المملكة 3 مستشفيات فقط تقدم خدمات لعلاج الإدمان، وأن الوزارة انتهت من تسليم مواقع مقرات لإنشاء 7 مستشفيات للصحة النفسية ومعالجة الإدمان تبلغ تكلفتها الإجمالية أكثر من 590 مليون ريال وبطاقة (1100) سرير، وتم العمل الفعلي في 4 مستشفيات بسعة 200 سرير لكل منها في جدة وجازان والمدينة المنورة وبريدة، وهذه المستشفيات الجديدة تضم عيادات للصحة النفسية ولمعالجة الإدمان ومباني للعلاج بالعمل والترفيه ومباني للنقاهة وضمت العديد من فلل الإسكان لتنويم مرضى الصحة النفسية ومرضى الإدمان.
وبعض المعلومات من الصحف:
استقبل مستشفى الصحة النفسية بجدة 133 حالة خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وبلغ عدد الحالات المحالة إلى مستشفى الأمل خلال السنتين الماضيتين لمدمنات ومروجات 106 حالات والعدد متزايد للأسف.
إن اللاتي في حاجة ماسة للعلاج الطويل من النساء بسبب رجل 50% من المدمنات، وأن 90% من المدمنات ليس لهن عائل.
وهذا أسئلة لوزارة الصحة أين هذه المستشفيات؟
على ماذا تدل هذه الأرقام؟ ولماذا هذا التميز ضد النساء؟ وما هو العدد المناسب لوزارة الصحة كي يكون هناك جدوى اقتصادية واجتماعية وإنسانية لفتح قسم نسائي لعلاج الإدمان؟.
د. نائلة حسين عطار
attarn@gmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 181 مسافة ثم الرسالة