الأمير تركي بن محمد قلل من حجم الظاهرة في المجتمع السعودي
انضمام المملكة إلى 7 معاهدات دولية لمكافحة الاتجار بالبشر
فارس القحطاني- الرياض
أكد صاحب السمو الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الدولية أن المملكة تبذل جهودا كبيرة في سبيل التعريف بقضايا مكافحة الاتجار بالبشر من خلال انضمامها إلى جميع المعاهدات الدولية الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر وحقوق الإنسان. وقال في محاضرة بعنوان جهود المملكة في محاربة الاتجار بالبشر، ألقاها في جامعة نايف العربية للعلوم الامنية أمس ضمن الحلقة العملية حول مكافحة الاتجار بالبشر: إن المملكة انضمت إلى سبع معاهدات دولية في هذا الشأن، وهي من الدول التي تسعى إلى المشاركة بشكل فعال سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي والمشاركة في اللقاءات والندوات والمؤتمرات الدولية للتعريف بهذه الظاهرة والحد منها. وزاد: إن المملكة قامت بجهود كبيرة في سبيل مكافحة الاتجار بالبشر والحد منها، وسنت قوانين وأنظمة وفرضت عقوبات، حرصا منها على تطبيق القوانين الدولية والمحلية. وأضاف أن هذه الظاهرة دولية، والمملكة بحكم انتمائها للعالم الإسلامي والعقيدة الإسلامية وأخلاق المجتمع السعودي والتزامها بالأنظمة المحلية والقوانين الدولية تسعى للحد من هذه الظاهرة الخطيرة، وهناك جهود كبيرة في هذا الجانب سواء من القطاع الحكومي أو التعليمي، وعلى سبيل المثال نحن في الجامعة نقوم بتنظيم هذه الحلقات العلمية لتوعية المجتمع والتطرق إلى الإجراءات المتخذة محلياً ودولياً ومنظورها من الناحية الشرعية.
وأشار إلى أن نسبة هذه الظاهرة في المملكة متدنية كثيراً، مع الأخذ في الاعتبار أن الدول الغنية ذات المستوى المعيشي المرتفع مثل دول أوروبا، أمريكا، وشمال أفريقيا، لاتخلو منها، ونحن في المملكة نطبق إجراءات صارمة، إضافة إلى توعية المواطن بهذه الظاهرة الخطيرة التي تتنافى مع مبادئنا وقيمنا الإسلامية.
وأبان أن هناك نسبة كبيرة من العمالة في المملكة والمهم هو تطبيق الأنظمة وتوعية المواطن في هذا الشأن.
هذا واختتمت أمس أعمال حلقة مكافحة الاتجار بالبشر، وألقى مستشار الأمم المتحدة?لمكافحة الاتجار بالبشر ممثل جامعة جون هوبكنز الأمريكية المشرف العلمي على الحلقة الدكتور محمد أحمد مطر، كلمة في الجلسة الختامية شكر فيها جامعة نايف على الاهتمام بهذا الموضوع المهم الذي يعد أحد موضوعات الساعة، إذ لا تكاد تخلو منه دولة، وتقوم به عصابات منظمة وضحاياه من المستضعفين في الأرض، موضحاً أن الجامعة انطلاقاً من أهمية هذا الموضوع?فإنها?تقوم حالياً بإعداد دراسة لإدراج مادة مكافحة الاتجار بالبشر ضمن مقرراتها ومناهجها الدراسية.
وثمن جهود المملكة في هذا الخصوص مشيرا إلى أنها بصدد مشروع نظام لمكافحة الاتجار بالأشخاص يتفق مع المعايير الدولية ومستمد من أحكام الشريعة الإسلامية التي تمنع استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، كما أن هذا النظام لايقتصر فقط على تجريم هذه الجريمة وإنما ينص على إجراءات حماية لتقديم المساعدة للضحايا، إضافة إلى تدابير?احترازية تمنع هذه الحالات الفردية من التحول لظاهرة.
كما ألقى وكيل وزارة العدل كلمة أوضح فيها?أن الوزارة نفذت بالتعاون مع جامعة نايف هذا العام 3 مناشط تدريبية عن مكافحة الاتجار بالبشر وأنظمة العدالة العربية والدولية استفاد منها 80 قاضياً.
وأشار رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبد العزيز بن صقر الغامدي في?كلمته إلى أن تنظيم الجامعة لهذه الحلقة العلمية يأتي للتبصير بهذا الموضوع الذي أولته الجامعة أهمية وعناية خاصة، مبيناً أن الجامعة أفردت حيزاً مناسباً من مناشطها العلمية والتدريبية والبحثية حولها واستقطبت لها هيئة علمية متميزة، كما أنها فرصة لتبادل الخبرات?بين المختصين،