على شارعين
خلف الحربي
رقم .. مجرد رقم !
كل ما هو مطلوب من إسرائيل هو أن تكتفي بقتل ألف طفل فلسطيني وتتنازل عن رغبتها المتوحشة بقتل ثلاثة آلاف طفل، هذا هو القانون الدولي باختصار، حين يتعلق الأمر بإسرائيل فان الأمم المتحدة تتحول إلى دائرة لإحصاء القتلى والجرحى والمشردين مهمتها الرئيسية التوسل لإسرائيل كي تقدم خصومات في أرقام الموتى .
حتى العرب وبعض الفلسطينيين أعجبتهم إحصائية الموت فأصبحوا يبحثون عن خصومات معقولة من إسرائيل، الكل يتمنى أن تكتفي إسرائيل بمئات القتلى من النساء والأطفال وتراعي ظروف الأزمة المالية العالمية فلا تقفز بفاتورة الدم إلى الآلاف، الجميع يتمنى إعلان تل أبيب عن الموعد الرسمي لاوكازيون الموت .
حتى نحن المتسمرين أمام الفضائيات أصبحنا نراقب عدد القتلى على الشاشة ببرود شديد وكأننا نتفرج على درجة الحرارة (رقم لا يمكن تغييره)، كل ما نحلم به هو أن لا يدخل هذا الرقم في خانة الآلاف، أصبحنا نخاف أن تتسبب حماس في قيام إسرائيل بإلغاء خصوماتها السنوية - التي لم تعلن عنها بعد - فيقفز هذا الرقم بصورة تفضح عجزنا وضعفنا وبؤسنا وسلبيتنا .
نحن البؤساء العاجزين المفضوحين ابتداء من الأمين العام للأمم المتحدة وانتهاء بكاتب هذه السطور نكاد نمسك بتنورة ليفني ونتوسل إليها : ( أستري علينا ياست الله يستر عليك ), وإذا ما سمعنا تصريحا ناريا لأحد قادة حماس صرخنا في وجهه : ( ياعم أسكت .. خلنا نعرف نتفاهم مع الست لا تزعل علينا وتخرب بيتك ) .
هل يمكن أن تهرب إسرائيل بجريمتها دون عقاب ؟، هل يعقل أن يغير مجرمو الحرب الإسرائيليون ملابسهم بعد انتهاء المذبحة ليبدأوا في إلقاء محاضرات في السلام والتعايش البشري ؟، وما هي قيمة القانون الدولي الذي لا زال يطارد رجال طالبان من كهف إلى كهف في الوقت الذي ينتظر فيه التفاتة حنونة من ليفني أو بادرة رقيقة من أولمرت كي تتوقف شلالات الدم في غزة ؟ .
نحن لم نكن في يوم من الأيام أمة إرهابية وقد أضر بنا الإرهابيون أكثر مما أضروا بأعداء الإسلام، ولكن هذا الغبن الدولي العلني للمسلمين والعرب هو الداعم الحقيقي للإرهاب، ما تفعله إسرائيل والواقفون خلفها وفي مقدمتهم الولايات المتحدة هو تصويت للإرهاب وضربة متعمدة لسماحة الإسلام، ليس صحيحا أن ديننا العظيم يدعو للأحزمة الناسفة ولكن إسرائيل وأنصارها هم من يدعون إليها، فالقهر ينتج الجنون .
Klfhrbe@gmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة