قمة الـ 20 تتبنى مقترحات المملكة لمواجهة الأزمة المالية
محافظ «المركزي الأوروبي» لـ «عكاظ»:
عهود مكرم - برلين
أبدت الأوساط الاقتصادية الأوروبية اهتماما بمواصلة التفاوض مع مجلس التعاون الخليجي من أجل تفعيل وتوقيع اتفاقية الشراكة الأوروبية الخليجية التي تعرقلت في الآونة الأخيرة. وقالت هذه المصادر عقب بدء العمل بميزانية المملكة لعام 2009 ومواصلة العمل بالخطة الإنمائية الخمسية رغم الأزمة المالية العالمية إن دولة مثل المملكة لها وزن استراتيجي سياسي واقتصادي وأن محافظة المملكة على وضعها الاقتصادي تؤمن العلاقات مع أوروبا ومع دول التعاون الخليجي لا سيما حين يبدأ العمل بالعملة الخليجية الموحدة عام 2010م. ورحبت هذه الأوساط بإنشاء بنك مركزي خليجي على نمط البنك المركزي الأوروبي. وأفادت بأنها خطوة في طريق تكثيف التعاون مع أوروبا اعتبارا من تصريحات للمليك أشارت إلى تطلع المملكة إلى تكتل اقتصادي خليجي قوي السياج أمام العواصف العالمية. في نفس الإطار رأت الأوساط الاقتصادية الأوروبية فرصة كبيرة في المشاركة في مشاريع الاستثمار السعودية بعد صدور الموازنة السعودية لعام 2009م "1430هـ" التي تصل إلى 475 مليار ريال وتسمح باستثمارات جديدة تصل إلى 225 مليار ريال.
واعتبرت تلك المصادر أن الميزانية السعودية الجديدة قادرة على التغلب على ما قد يترتب على الأزمة المالية العالمية رغم أن الإيرادات المتوقعة في الميزانية ستصل إلى 410 مليارات ريال بفارق 65 مليار ريال للإنفاق اعتبرتها الحكومة السعودية ضرورة لتحقيق برنامجها التنموي والاستثماري.
وأكدت مصادر «عكاظ» الاقتصادية أن المملكة شريك اقتصادي وسياسي وإقليمي ودولي هام، وأن دور المملكة لم يعد يقتصر على الأمن الأقليمي وسياسة النفط، وإنما تعدى ذلك إلى المحاور الدولية لتأخذ المملكة مكانتها الاقتصادية مع مجموعة الدول العشرين وفي محافل اقتصادية متعددة لا شك أن أهمها مجلس التعاون الخليجي العربي.
وقال جان كلود تريشيه محافظ البنك المركزي الأوروبي لـ«عكاظ» إن قمة الدول الـ20 المقرر عقدها في لندن في أبريل المقبل سوف تناقش مقترحات المملكة إلى جانب النقاط التي احتواها البيان الختامي لقمة واشنطن في نوفمبر الماضي الذي تضم 12 ملفا أهمها إعادة النظر في مسؤولية صندوق النقد الدولي والعمل بمبدأ الشفافية لا سيما ما يخص الديون والمراجعة المالية للبنوك كل ثلاث أشهر.
وكان لمقترحات خادم الحرمين الشريفين تقدير خاص لتجاوز الأزمة المالية العالمية وتحفيز النمو الاقتصادي العالمي لا سيما النقاط الهامة التي طرحها والتي تتعلق بتطوير الجهات والأنظمة الرقابية على القطاعات المالية وتعزيز دور صندوق النقد الدولي والمساهمة في إصلاح الصندوق وتطبيق المعايير الدولية للقروض والرقابة ووضع أسس متينة للنظام المالي العالمي بجانب دعم الدول الفقيرة والعمل الجماعي لتحرير التجارة الدولية والاستثمارات لتحسين مستوى المعيشة.