ترجيح مواصلة الناقلة السعودية رحلتها إلى بلتيمور
فهيم الحامد - جدة
توقع السفير السعودي في نيروبي نبيل خلف عاشور وصول ناقلة النفط "سايروس ستار" المياه السعودية اليوم عقب تزودها بالوقود والطعام في مدينتي دار السلام التنزانية أو مومباسا الكينية. وفي أول إعلان رسمي أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي الإفراج عن الناقلة التابعة لشركة فيلا المملوكة لـ «أرامكو السعودية» أمس وفق المعلومات التي وردت من الشركة. وقال إن المعلومات تؤكد صحة وسلامة كامل طاقمها وإنها في طريقها الآن إلى خارج المياه الإقليمية الصومالية. ولم يستبعد السفير الذي تولى ملف المفاوضات مع القراصنة احتمالات حدوث تغيير في برنامج الرحلة عبر تغيير طاقمها القديم وإعادته إلى المملكة على أن تستكمل السفينة رحلتها إلى الولايات المتحدة كما كان مقررا لها قبل عملية القرصنة . وقال إن هذا القرار يعود إلى شركة "أرامكو" المالكة للناقلة والتي لاتزال تبحث الأمر وتطلب أذونات لرسو السفينة. واعتبر أن الإفراج عن السفينة وطاقمها يمثل نجاحا للدبلوماسية السعودية التي حرصت منذ بداية الأزمة على الحفاظ على أرواح الطاقم وسلامتهم وعدم تعريض الناقلة لأي عمل تخريبي. وكشف عن ثلاثة سيناريوهات كانت مطروحة لإنهاء الأزمة تتلخص في اللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية إلا أن هذا السيناريو لم ينجح لعدم وجود سلطة موحدة في الصومال . أو استثمار علاقات زعماء القبائل التي ينتمي اليها القراصنة لإقناعهم بالإفراج عن الناقلة، لكن ذلك لم يكتب له النجاح بسبب محاولة ابتزاز من قبل بعض زعماء القبائل . فيما يسوق السيناريو الثالث اللعب بعامل الوقت وتجاهل القراصنة وقد نجح هذا السيناريو إلى حد كبير، وبدأ القراصنة يشعرون بالتجاهل فلجأوا إلى تخفيض الفدية وإنهاء الأزمة.
وأوضح الدبلوماسي السعودي أنه من بين الأفكار التي كانت مطروحة في البداية إرسال شخصية أجنبية للتحاور مع الخاطفين أو طائرات لتخويفهم أوحوالة بمبلغ 500 ألف دولار لأحد أصدقاء القراصنة في مقديشو.
وحول أصعب مرحلة مرت عليه خلال فترة الاختطاف التي استمرت 56 يوما ، قال إنه تخوف من احتمالات أن يقوم القراصنة بعمل تخريبي ضد السفينة أو قتل طاقمها، إلا أن الأزمة انتهت نهاية سعيدة عبر الحفاظ على سلامة الطاقم والناقلة، لافتا إلى أن ثقافة القراصنة تختلف عن ثقافة الانتحاريين فهم يحرصون في المقام الأول على ضمان الحصول على الفدية.
وقضى ستة قراصنة صوماليين غرقا لدى مغادرتهم الناقلة.
وقال زعيم القراصنة محمد سعيد في اتصال هاتفي إن الستة غرقوا في مركبهم بعد الإفراج عن السفينة وطاقمها.
وأضاف أن المركب الذي كان على متنه القتلى وثمانية قراصنة آخرين نجوا، كان محملا أكثر من طاقته ويبحر بسرعة كبيرة خشية أن يكون مطاردا من قبل قوات التحالف البحري الدولي.
وخلص إلى أن المركب كان ينقل ايضا قسما من الفدية التي دفعت للقراصنة للإفراج عن السفينة.مشيرا إلى وجود مبلغ 300 ألف دولار على المركب لم يعثر عليها حتى الآن.