الجهات الخمس
خروفان وامرأة!
لدينا قضاء عريق يرتكز إلى عدالة سماوية مصدرها تشريع إلهي لا هوى شخصي، لذا لم أفهم حكمين قضائيين نشرا في يوم واحد، الحكم الأول قضى بسجن شخصين سرقا خروفين 3 سنوات وجلدهما ألف جلدة، أما الحكم الثاني فقضى بسجن رجل ضرب زوجته حتى بلعت لسانها وماتت سنتين وجلده مائتي جلدة، سألت نفسي لعلي أجد تفسيرا للحكمين المتباعدين، هل الخروفان أغلى من المرأة أم أن موت المرأة أرخص من سرقتهما؟!
لا أسعى هنا لتقييم القضاء أو الغوص في ضوابط ومعايير أحكامه، لكنني أبحث عن مرساة أستطيع أن أجعلها محورا نستقر حوله لنفهم كيف يفكر بعض القضاة وكيف يصدرون أحكامهم؟!
صحيح أن المرأة قتلت دون قصد والخروفان سرقا بقصد، لكن ذلك لا يبدد علامات الاستفهام التي تحيط بالحكمين عندما نضعهما في دائرة تساؤل واحدة!!
وأشك أن تضمن وزارة العدل الحكمين في إصدارات مدونة الأحكام القضائية التي تصدرها لأن التناقض بين الحكمين تناقض مع الصورة التي ترسمها الوزارة للعمل القضائي المرتكز على معايير وضوابط عدلية لا على التقييم الشخصي!!
أعلم أن للقضاء روحاً لا تنفصل عن النصوص المدونة لا يُستغنى عنها في تطبيق العدالة، ولكن بعض الأحكام القضائية المذهلة تجعلنا نقف بحذر وتردد أمام الجانب الروحي في العمل القضائي!!
في الغرب تطالعنا دائما الأخبار بعجائب أحكام القضاة وتناقضاتها وتفاوت معايير العدالة والإنصاف فيها، لكننا هنا في بلاد يقوم نظامها العدلي على الشريعة الإسلامية لا التقييم الشخصي، حتى عندما يتعلق الأمر بخروفين لا نعلم أين انتهى مصيرهما وما إذا كان لمعدتي السارقين نصيب منهما؟!
Jehat5@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة