( السبت 13/01/1430هـ ) 10/ يناير /2009  العدد : 2764  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • حوار
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أحداث
    • أسهم
    • عقارات
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • فكر إسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
على شارعين

خلف الحربي
تغيير (جدة غير)
من بين السمات اللافتة في الخطة التنموية العشرية لمنطقة مكة المكرمة اعتمادها على العمل الثقافي كأحد المرتكزات الرئيسية في تحقيق النقلة النوعية في هذه المنطقة, وهذا ليس بغريب على الأمير خالد الفيصل رجل الفكر والثقافة الذي يقود هذه الخطة التنموية الطموحة, ولكنني لاحظت أن هذا العمل الثقافي موجه إلى داخل المنطقة بمعنى أنه مشروع تثقيفي وتوعوي إقليمي ليس معنيا بالتأثير على ما حوله, وهذا -من وجهة نظري- يعد خطأ استراتيجيا في الخطة .
ما يميز جدة عن دبي -مثلا- أن جدة مدينة تقدم لزوارها حياة متعددة الثقافات بينما دبي تقدم لزوارها معرضا للثقافات المتعددة, وهذا لا يعيب دبي بالطبع فلكل مدينة سماتها وهويتها ولكن المقارنة بين المدينتين التي تظهر بين حين وآخر ترتكز دائما على القفزات التنموية الهائلة التي حققتها دبي في الوقت الذي تراجعت فيه عجلة التنمية في جدة حيث يغفل أصحاب هذه المقارنات أن التأثير الثقافي والاجتماعي الذي تصنعه جدة أكبر وأهم كثيرا من التأثير الثقافي والاجتماعي الذي يمكن أن تصنعه دبي, هذا الفارق الذي قد تخفيه ناطحات السحاب الشاهقة هو نتيجة حتمية للفارق في عمر المدينتين والذي يمتد لآلاف السنين .
جدة من بين أقدم المدن التي استوطنها الإنسان وهي تتميز بتسامحها وتعددها الثقافي وعفوية أهلها ولكن الأمر الذي عطل قدرتها على التأثير على محيطها الوطني والإقليمي هو طرح تعددها الثقافي بصيغة الاستثناء (جدة غير), هذا الاستثناء المفتعل الذي ظهر عمليا قبل عقدين من الزمان هو مثل كل الاستثناءات يصنع تواجدا هامشيا مهمته الوحيدة تأكيد القاعدة, وقد أدى إلى استحالة خروج الحالة الثقافية من محيطها ومحاصرتها في منطقة محدودة باعتبارها حالة طارئة أو طفرة جينية نادرة لا يمكن التعويل عليها .
لقد كان التأثير الثقافي لجدة واضحا جدا في كل مناطق المملكة, فقد كانت مركزا ثقافيا وعلميا واقتصاديا وسياحيا وإعلاميا مؤثرا في كل جوانب الحياة السعودية, وكان لهذه المدينة وأهلها وحتى زوارها العابرين دور واضح في مسيرة التحديث الهائلة التي عاشتها البلاد منذ تأسيسها , ولكن هذا الدور شهد تراجعا كبيرا بعد أن تم تحويل المركز الثقافي التاريخي إلى حالة استثنائية مغلقة .
حين أغلق النفق البحري الذي يربط بين بريطانيا وأوروبا خرجت الصحف البريطانية في اليوم التالي بمانشيت : (أوروبا معزولة !), وهذا ما يمكن أن تنتجه الحالة الاستثنائية لجدة لأن من يعيشون خارج هذه المدينة يتضررون من حالتها الاستثنائية أكثر من أولئك الذين يعيشون داخلها, لذلك فإن عودة جدة كمركز ثقافي مؤثر هو أمر تحتاجه كل مدن البلاد وإذا لم يتحقق هذا الأمر وخالد الفيصل أميرا لمنطقة مكة المكرمة فمتى سوف يتحقق ؟ !
klfhrbe@gmail.com





للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • خبير الخبراء
  • منتخب المتقزحين
  • قصص سعودية
  • قصف العقل العربي
  • قالوا للحرامي أحلف

عناوين كتاب ومقالات

  • العلاقات الخليجية الأمريكية بعد الانتخابات
  • ليس إلا
    آينشتاين ضد إسرائيل
  • مداولات
    المشاريع والفرصة السانحة
  • ناموا يا كبار !
  • الاجتياح الإسرائيلي لغزة والمسألة الأخلاقية
  • المجازر الإسرائيلية والمسؤولية الفلسطينية والعربية «1»
  • بيت العصيد
    لست من «...»
  • مــع الفـجــــر
    جزاء الشيك بلا رصيد
  • ماعز تعطل مشروعاً حكومياً
  • العشاق العرب و«الإف 16»


محليات - كتاب ومقالات - العالم - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000