دلال أبو عيشة .. شاهدة على مجزرة استشهاد أسرتها

طفل فلسطيني يبكي منزله الذي دمره القصف
تدخلت العناية الإلهية في إنقاذ الطفلة دلال عامر أبو عيشة ( 6 أعوام ) من موت محقق عندما كانت برفقة جدتها يزوران أحد الأقارب حين وقعت المجزرة التي استشهد فيها والدها ووالدتها وزوجة أبيها وخمسة من أشقائها . من غرب غزة توجهت دلال من منزل والدها عامر أبو عيشة " "47" عاما إلى حي الزيتون شرقي غزة حيث منزل عمتها والدة الطفلة ربى أبو راس التي استشهدت قبل يوم عندما كانت تبتاع الحلوى من متجر قريب. قضت دلال ليلتها هناك ولم تعلم ما يخبئه القدر فقد جاء الموت ليصطاد والدها عامر وأمها نهيل وأشقاءها محمد 9 سنوات وسيد 12 عاما وغيداء سبعة أعوام وشقيقها من والدها أحمد 5 أعوام والذي استشهد محتضنا والدته صباح السوافيري. الحاجة تركية أبو عيشة والدة عامر ومعها حفيدتها دلال توجهتا لتشاطرا ابنتها العزاء في استشهاد الطفلة ربى، ولم تكن تعلم الحاجة تركية 65 عاما أن مجزرة أخرى ستنال من ابنها عامر وأسرته تحت جنح الظلام. حتى اللحظات الأخيرة لم يكن زوج سيرين أبو عيشة على دراية أن القصف نال من منزلهم، فقد كان صوت الانفجار قويا ولم يصدق أحدهم أن صاروخا سيأتي على عائلة شقيقه عامر وزوجتيه وأطفالهم الأربعة. سيرين أبو عيشة , شقيقة الشهيد عامر , التي حاولت الهرب بأطفالها خشية القصف الجوي والبحري المتواصل استطاعت ان تنقذ أطفالها عندما مكثت في غرفة تحت الأرض كما استطاع شقيق زوجها صابر وعائلته فعل الأمر نفسه، إلا أن الشقيق عامر الثالث لم يفعل ذلك ظنا أن منزلهم بعيد عن القصف ولن تطاله القذائف ولكن حدثت المأساة ووقعت المجزرة. تروي سيرين أبو عيشة تفاصيل المجزرة بقولها قرأت سورتي ياسين والبقرة ونمت وفي تمام الثانية عشرة سمعنا صوت انفجار وانهال علينا أحد أسوار المنزل، وبخوف وقوة إرادة رفعت الردم عن نفسي وانأ احتضن اصغر أبنائي ثم رفعت الردم عن طفلين آخرين وعندما أضأت هاتفي الخليوي رأيت ان سورا آخر انهال على طفلي عمرو وعمره خمس سنوات هناك تيقن زوجي ان طفله استشهد وأخذ ينقذ باقي العائلة، خرجنا من " القبو " للهرب خوفا من انهيار المنزل بالكامل وجدنا ان السلم انهار. وأضافت ظن زوجي أن شقيقه عامر وعائلته في مكان آخر حاولنا الاتصال ولكنه لم يجب وبعد ساعتين استطاع الجيران أن يشاهدوا بعض الأشلاء تحت الركام وانتشلوها وعلمنا أنها لعامر وأطفاله وزوجتيه. سيرين التي تعمل مدرسة لم تصدق في يوم أنها ستتعرض لقصف يأتي على منزلها وأطفال عائلتها قالت وهي تصرخ : أرجوكم أن تخبروا العالم بأن ما يجري ليس حربا بل هو قتل جماعي للعائلات واستهداف للأطفال.