لعدم تمكنهم من تدريس الحجاج قصار السور
جمعية تحفيظ مكة تخصم من رواتب معلميها
سلكت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة مسلكا أثار حفيظة جميع معلمي القرآن الكريم الذين يقومون بتحفيظ القرآن عبر حلقات التحفيظ في مساجد مكة المكرمة. حيث قامت الجمعية بخصم نصف راتب معلميها ممن لم يتمكنوا من تدريس الحجاج خلال فترة إجازة عيد الأضحى المبارك، وقد دأبت جمعية تحفيظ القرآن منذ عدة سنوات على إقامة برنامج لتعليم الحجاج قصار السور، وهو برنامج يستحق الإشادة لما له من منافع كبيرة وأهداف سامية إلا أن الجمعية لم تتمكن من إدارة هذا البرنامج. وإيضاحا لهذا الموضوع أوضح هذه النقاط:
أولا: الجميع يعلم أن إجازة عيد الأضحى المبارك حق للمعلم ومنذ أن تأسست الجمعية فإن المعلمين يبدأون إجازتهم مع إجازة الطلاب في المدارس النظامية إلا أنه في هذا العام ألزمت المعلمين بتدريس الحجاج في وقت الإجازة وبدلا من أن تضع الجمعية مكافأة مجزية للعاملين في برنامج تدريس الحجاج إضافة إلى مرتباتهم تقديرا لما يبذلون قامت بإعلان أن من درس في الحج سيأخذ راتبه كاملا ومن لم يدرس لأي سبب كان فإنه يحرم من نصف راتبه. وبالفعل فقد نفذت الجمعية هذا القرار الذي فيه عدم إنصاف للذين درسوا إذ لم يكافأوا على جهودهم، وهو كذلك لمن لم يتمكن من التدريس إذ خصم عليه نصف مرتبه على قلته .
ثانيا: من المعلوم أن مكة المكرمة تشهد زحاما شديدا مع اقتراب موسم الحج كل عام وهو ما يؤدي إلى صعوبة تحرك المعلمين والانتقال إلى المساجد التي يعلمون فيها القرآن. فكان من المفترض أن يتم التعامل مع المعلمين وفق هذا الاعتبار ويتم فتح المجال أمامهم بالتطوع لمن يرغب في تدريس الحجاج وتتم أيضا مكافأتهم على مرتباتهم الضئيلة، لا كما قامت به الجمعية من الإلزام بطريقة دبلوماسية.
ثالثا: الكل يعلم أن جمعية تحفيظ القرآن بمكة جمعية قديمة ولها جهود مباركة وتملك ميزانية جيدة وكما أحسب فإنها قادرة بإذن الله على توفير مرتبات معلميها وإيفائهم مستحقاتهم المالية التي تتراوح بين 350 إلى 1000 ريال. فكان من اللازم أن تنظر إلى معلميها نظرة شفقة قبل أن تقوم بالخصم عليهم.
علي محمد برناوي