إفصاح
غزة.. عام حصار وعام قتل
عبدالله الخطابي
يؤيد كل عربي عاقل "أن ما يحدث في غزة جريمة إنسانية وانقسام الفلسطينيين انتصار لاسرائيل وأن العرب لن يستطيعوا مد يد العون للفلسطينيين ما لم يتحدوا" هذا ما قاله صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية لمملكة الإنسانية في الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية الذي عقد تحت مظلة جامعة الدول العربية بالقاهرة ممثلة في أمينها العام معالي السيد عمرو موسى ورئاسة سمو الأمير سعود الفيصل حيث اجمع فيه كل وزراء الخارجية للدول العربية على تشكيل لجنة عربية برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس أبو مازن للتوجه إلى مجلس الأمن للمطالبة بعقد اجتماع فوري لمجلس الأمن من أجل إصدار قرار بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ويكون ملزما وأن تشكل لذلك لجنة لتنفيذ التحرك.
لكن لدينا نحن العرب مشكلة أخرى غير مشكلة فلسطين وهي المشكلة الأبدية.. مشكلة الفرقة والتشرذم في"الصف العربي" فقد أصبح كل شعب منا يحرص على وحدته الإقليمية فقط دون النظر إلى إخوته العرب "الوحدة العربية" وإن كان هناك ما نسميه وحدة بيننا، فهي على شكل شعارات ومظاهرات ولافتات ومناظرات وشجب واستنكار واجتماعات ووعود لا تسمن ولا تغني من جوع.
وتتحول أحوالنا عند أية أزمة وخاصة مع العدو الإسرائيلي أو أمريكا إلى عداوة ومجال للتراشق بالاتهامات والتخوين والوعد والوعيد لبعضنا البعض، فبدل أن نتوحد ولو في هذه الأزمة أو تلك تزداد الفرقة وربما تصل إلى القطيعة، وأكبر دليل على ذلك العام الذي مضى على حصار غزة وأهلها الأبرياء والعزل حيث وصل بهم الأمر إلى أنهم يتمنون لقمة العيش والدواء والماء والكهرباء.
والسياسة السعودية لا أقول الرشيدة فقط ولكنها لازالت الأكثر عقلانية في مثل هذه المواقف التي تأخذ الأمور بروية ونظرة بعيدة المدى، فمنذ ستين عاما ولا زال هذا نهج السياسة السعودية.
هذه السياسة منذ عهد المؤسس كانت ثابتة ولا زالت لا تتغير أو تتبدل مع تغير الزمان والمكان والاشخاص ومضمونها الوقوف لنصرة الشعب الفلسطيني بالعقل وبما يحفظ حقوقه ويعيد إليه أرضه المسلوبة وإن طال الزمن.
K_A_Hamra@hotmail.com
فاكس: 6292368/02