على خفيف
تزوجت سبعين مرة !
أقرأ بين حين وآخر لقاءات فجة مع ذكور يتحدثون بكل فخر واعتزاز عن ممارستهم لعادة الزواج مرات عديدة خلال حياتهم، حتى أن بعضهم يؤكد وهو مرفوع الرأس أنه تزوج سبعين مرة، ولم يزل في شوق إلى زيجات جديدة! وقد يتواضع آخر فيكتفي بالقول إنه تزوج عشرات المرات أما أكثرهم تواضعا وأقلهم فخرا وأكثرهم شعورا بالهزيمة لعدم قيامه بالدخول في خانة العشرات بالنسبة لعدد الزيجات فهو الذي يتحدث بحياء مصطنع أنه تزوج سبع أو تسع مرات فقط لا غير!
وعندما أقرأ تلك الأحاديث الصحفية الفجة ينتابني شعور بالشفقة على ضحايا تلك الزيجات من النساء والأطفال إن نتج عن «الوجبات السريعة» من الزيجات أطفال قبل تطليق إحدى النساء الأربع لإحلال واحدة جديدة محلها وهكذا دواليك، ولو كان الشرع يسمح ببقاء العشرين أو الثلاثين مجتمعات تحت جناح «الديك» لما تردد في إبقائهن جميعا للاستمتاع بهن متى شاء ذلك ولكن الشرع جعل الحد الأقصى أربع نساء في وقت واحد، فكان لا بد من «تجديد الدماء» كل عام وأحيانا مع كل فصل من فصول السنة، أما الضحية أو الضحايا فليس لهن إلا ورقة الطلاق «واقطع واخس» وعليها بعد ذلك ان تدبر نفسها وتربي أبناءها الصغار الذين لا يكون والدهم الفحل أو مدعي الفحولة يعلم عنهم شيئا، وقد يكون أعظم ما يقدمه لهم «النفقة» أو جزءا منها، إن كان قادرا على ذلك أو يتركهم فريسة للجوع أو لأخوالهم ينفقون عليهم أو لحسنة المحسنين ثم بعد ذلك ينتظر البر ناسيا أو متناسيا أن البر لا يكون إلا ثمرة للبر فأين كان بره بهم عندما كانوا بلا أب أو عائل منصرفا لشهواته يتزوج ويطلق كأنه «تيس القرارة»!؟
إن على الصحف ووسائل الإعلام تجاهل هذه النوعية من الذكور لأن إبرازها لهم قد يشجع أمثالهم على السير على الطريق نفسها رغبة في الشهرة والظهور في لقاءات صحفية لأنهم لا يستحون ولذلك فهم يصنعون كما يشاؤون!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة