( الأربعاء 10/01/1430هـ ) 07/ يناير /2009  العدد : 2761  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أسماء
    • قضية
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تحليل
    • متابعات
    • أسهم
    • عقار
    • قضية
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. رشيد بن حويل البيضاني
المتاجرون بغزة
اعتدنا في الأزمات الإقليمية والدولية أن أطالع الصحف والفضائيات والإذاعات المختلفة، للوقوف على تفاصيل هذه الأزمات والآراء من زوايا متباينة، فلا شك أن لكل وجهة نظره، ولكل رؤيته وتحليله. ومع أن كثيرا من الآراء ووجهات النظر تكون متوافقة ومتفقة حول العديد من القضايا، إلا أن قضية «غزة» وما تعيشه من حصار ودمار وحرق بالنار، قد تباينت حولها الآراء، وأصبحت للعديد من الدول «سلعة» يتاجر بها الزعماء، وتروج لها الفضائيات.
وأول المتاجرين بغزة هم أهلها الأشقاء الأعزاء، فالحماسيون يحاولون استغلال مأساتها منذ شهور، بل وسنين، لتحقيق أكبر الفوائد، وأكثر الأرباح، السياسية والمالية والدعائية، لجانبهم، أما عن الفتحاويين، فحدث ولا حرج، إنهم يريدون إثبات زعامتهم المتهرئة، وإثبات بطولاتهم الزائفة، على حساب غزة المنكوبة.
مواقف حماس من غزة، ومواقف فتح من غزة، وصمت الأغلبية الفلسطينية تجاه غزة، هي التي قادتنا وقادت غزة إلى ما هي عليه الآن، مئات القتلى، آلاف الجرحى، تدمير في كل مكان، جوع ينهش في كل الأمعاء، وفقر مدقع يسيطر على كل الأرجاء. وتأتي بعض دول عالمنا العربي والإسلامي – أيضا- في قائمة التجار، لا أعني في مجال التجارة العالمية، وإنما في مجال التجارة بالقضية الفلسطينية بعامة والغزيّة بخاصة، ويكفيك لتقف على حجم هذه الدعاية الترويجية الرخيصة، لتلك السلعة الغالية النفيسة «غزة» أن تقرأ بعض الصحف العربية والإسلامية، وتشاهد تلك الفضائيات التي تقلب الحق باطلا، والباطل حقا.
فكل دولة من هذه الدول قد قدمت الغالي والرخيص من أجل قضية العرب والمسلمين الأولى، فلسطين، شهداء وأموالا وثروات وتضحيات، مع أن هذه الدول نفسها هي التي كانت سببا في ضياع فلسطين منذ عام 1948.
جميع قادة العالم العربي والإسلامي – كما أقرأ وأسمع – يجعلون شغلهم الشاغل هو حل القضية، ورفع المعاناة، وفك الحصار، والشجب والاستنكار، مع أننا ندرك تماما أن مواقف العديد من هؤلاء هي التي عقدت القضية، وزادت من المعاناة، وأحكمت الحصار.
ما أكثر المتاجرين بك يا غزة، وصدقيني أيتها البقعة الغالية على قلب كل عربي ومسلم مستضعف في بلده وعالمه، أننا في ظل صراع كبار التجار، لا نملك شيئا حقيقيا نقدمه لك في محنتك، وليس هذا من باب الإحباط أو التعجيز، وإنما هو اعتراف بالواقع المرير الأليم، فالضعفاء أمثالنا، لا يستطيعون دخول أسواق اكتظت بالحيتان والوحوش لك الله يا غزة.
dr@drrasheed.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 177 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • بيع الأوهام
  • الأمير القدوة
  • ولِمَ لا تسد الذرائع !!
  • أطفال للرهن
  • كيف الصحة ؟

عناوين كتاب ومقالات

  • رحل «وفا» وبقي الوفاء
  • على خفيف
    تزوجت سبعين مرة !
  • ليس إلا
    اللهم نج فلسطين
  • ليس هذا وقت الحساب
  • غزة.. الدرس الأخير
  • غطرسة القوة والتمادي في الخطأ
  • بيت العصيد
    بطلان قوميان
  • مــع الفـجــــر
    خطر الشهادات المزورة
  • غزة وغرور القوة.. والانتحار !
  • تقبل العزاء في حي


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000