بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
بطلان قوميان
في الغرب والشرق، وفي اسرائيل وفي العالم كله لايُتوّج القائد بطلاً قومياً إلا بعد أن يخرج منتصراً من معركة.
أما في بعض بلاد العرب فإن القائد لايُتوّج بطلاً قومياً الا بعد أن يُهزم ويخرج مهزوماً.
حدث هذا مع الزعيم القومي الذي توّجته الجماهير بطلاً عندما خرجت الى الشوارع - بعد الهزيمة - تهتف بحياته. وفيما كان عليه أن يخرج من القصر، ومن العصر، ومن التاريخ كما يحدث لكل القادة والزعماء المهزومين، طالبته الجماهير بالبقاء في القصر، وفي العصر، وفي التاريخ.
اما صدام حسين فلم تتوّجه الجماهير بطلاً قومياً الا بعد - ام المعارك وام المهالك – عندما خرج من الكويت مضروباً ومدمّى.
لكن الفرق بين الزعيم القومي والرئيس صدام هو أن الزعيم القومي اعترف بأنه انهزم، فيما راح صدام يقنع شعبه ويقنع الجماهير العربية بأنه انتصر على ثلاثين دولة.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة