( الأربعاء 10/01/1430هـ ) 07/ يناير /2009  العدد : 2761  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أسماء
    • قضية
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تحليل
    • متابعات
    • أسهم
    • عقار
    • قضية
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

غازي عبداللطيف جمجوم
غطرسة القوة والتمادي في الخطأ
استقبل سكان العالم العام الجديد بالبهجة والسرور بينما استقبله أبناء غزة على أصوات القذائف الإسرائيلية التي دكت مدينتهم والدبابات التي اجتاحتها متسببة في حجم هائل من القتل والدمار. أكثر من 500 شهيد حتى الآن وآلاف الجرحى. جنازات الأطفال تجوب الشوارع وصورهم المضرجة بالدماء تملأ المكان. غزة هي أشد المناطق ازدحاما في العالم على الإطلاق، وأية قذيفة تنهال عليها هي قذيفة مكتوب عليها أسماء ضحاياها لأنها تضرب «في المليان»، على عكس صواريخ حماس التي نادرا ما تصيب أحدا. لذا فإن إطلاق أي قذيفة إسرائيلية على غزة وهي مشروع قتل متعمد للمدنيين مع سبق الإصرار. وقبل هذا القتل كان الحصار والتجويع. الغطرسة تسود تفكير الجانب الإسرائيلي الواثق من قوته المتمكن من استعداداته. من جانب حماس التفكير السائد هو : «عليّ وعلى أعدائي». وبين الجانبين تنتشر الحرائق والأشلاء.
ها هي إسرائيل تعود إلى غزة بعد أن انسحبت منها صاغرة، وستنسحب مرة أخرى وهي صاغرة بمشيئة الله.
قبل أقل من أربعة أشهر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت: «أخطأنا مع الفلسطينيين، ورفضنا رؤية الواقع الذي يقول لنا إن الزمن لا يعمل لصالحنا». كيف يمكن أن يعمل الزمن لصالح إسرائيل وهي لا تحسب حسابا لحياة ملايين الفلسطينيين المهمشين بين تشريد وحصار وبطالة. لا آمال، لا تطلعات، لا مستقبل. ما هي قيمة الاعتراف بالخطأ ثم التمادي فيه؟ ماذا سيحقق قتل مزيد من الأطفال والنساء وحتى الأبطال الشهداء؟ هل يمكن أن تتوقف صواريخ حماس أو العمليات الانتحارية طالما استمرت حالة اللاسلم ، حالة اليأس والظلم والحصار وغياب الأمل؟
إسرائيل تدرك تماما أنها المسؤولة عن تجميد عملية السلام وأنها المسؤولة عن تهميش القيادات الفلسطينية المعتدلة التي وقفت حتى الآن عاجزة عن تحقيق أي شيء، عدا الإذعان والرضوخ، وهو ما يرفضه الشارع الفلسطيني وتأباه النفوس التي ترعرعت على أحلام استعادة الحق المسلوب والعودة إلى الوطن.
قادة إسرائيل يعترفون أن عليهم تقاسم الأرض مع الشعب الفلسطيني لأنهم لا يريدون وطنا واحدا لشعبين، لا يريدون أن يذوب الحلم الإسرائيلي بإنشاء دولة عنصرية لليهود. ومع ذلك فإنهم لا يتحركون شبرا واحدا على خارطة الطريق التي يمكن لها أن تحقق السلام استنادا إلى القرارات الدولية والرأي العام العالمي والمبادرات العربية.
ماذا يهم هؤلاء القادة لو استمر الوضع على ما هو عليه؟ لو استمر سكان غزة محاصرين وجوعانين؟ أليسوا مسرورين لبناء المستوطنات وفرض مزيد من المكتسبات على أرض الواقع؟ أليسوا في غاية الابتهاج والاستمتاع بمشاهدة الانشقاق والنزاع بين فتح وحماس، بين الضفة الغربية وغزة، بين الفلسطينيين والعرب بعضهم وبعض؟ هل المشكلة كلها تنحصر في صواريخ حماس التي نادرا ما تصيب هدفا؟ أم أن المشكلة تكمن في البركان الثائر في صدور الأطفال الفلسطينيين من أطفال الحجارة، والشباب الذين أوصلوا حماس إلى السلطة بقوة الانتخاب؟
عندما تعيش إسرائيل على فوهة بركان فإنها لا تملك ألا تفعل شيئا، ولذا فإنها تنتهز أية فرصة للبطش لعل ذلك يخفف من غليان البركان أويطفئ ناره. ولكن ما يحدث هو العكس، ولذا يستمر الخطأ، ويستمر البطش. وهيهات أن تحلم إسرائيل بالسلام طالما استمر البركان.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 133 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مفاجآت العام المنصرم
  • الجنود المجهولون في حماية الحياة الفطرية
  • التفويج الإلكتروني في الحج
  • الشيخ الذي كان يعشق الحج والعمرة
  • الفيصل.. ومشاهد لا تمّحي

عناوين كتاب ومقالات

  • رحل «وفا» وبقي الوفاء
  • على خفيف
    تزوجت سبعين مرة !
  • ليس إلا
    اللهم نج فلسطين
  • ليس هذا وقت الحساب
  • غزة.. الدرس الأخير
  • بيت العصيد
    بطلان قوميان
  • مــع الفـجــــر
    خطر الشهادات المزورة
  • غزة وغرور القوة.. والانتحار !
  • تقبل العزاء في حي
  • المتاجرون بغزة


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000