هموم الناس
الطبيب حكيم
د. ياسر حسن سلامة
المنشآت الصحية الخاصة تحتاج إلى رقابة من نوع خاص، ليس فقط على الخدمات الطبية وجودتها، ولكن على أخلاقيات وسلوك العاملين والمنتسبين لها، الغريب أن الأخطاء السلوكية لا تأتي في هذه المنشآت الصحية من صغار الموظفين، بل من أعلى الهرم من الأطباء، وهم قلة والحمد لله، إلا أن ضرر هذه القلة للأسف يمتد ليعم الجميع دون التمييز بين الصالح والطالح.
مستشفى صغير في جدة يعاني القائمون عليه من عدم التوفيق في اختيار الأطباء، فالشكاوى التي تصلني (ككاتب وناقد في المجال الطبي) ضد هذه المستشفى 90 % منها أخلاقية وسلوكية، كان من الممكن تجنبها بحسن اختيار الأطباء الوافدين ومتابعتها بعد تعيينهم.
آخر هذه الشكاوى دعوى مريضة ضد طبيب العيون بالمستشفى، أفضل أن أضعها بين يدي القارئ العزيز دون إضافة، نص الشكوى: «تقدمت للعرض على طبيب العيون بالمستشفى «؟» منذ شهر، وكنت أشتكي من حرقان شديد بالعين، وأيضا بالجفون، وبعد أن فحصني الطبيب، فوجئت به يقول إن ليس بي شيء!! قلت له كيف هذا مع أحساسي الشديد بالألم والحرقة، وأخبرته أنني سبق أن راجعت مستشفى آخر متخصصا في العيون منذ أسبوعين، وأخبروني أنني أعاني من جفاف بالعين، ووصفوا لي دواء وتحسنت حالتي، فما كان من طبيب العيون بذلك المستشفى إلا إنكار ذلك بشدة والاستهزاء بكلامي والسخرية مني، وقال لي: إذا كان عندك جفاف بالعين كما تزعمين، فلن تستطيعي فتح عينيك!! وبعد ذلك أعطاني دواء سألته عنه، قال لي: هذا هدية من عندي لك ليس إلا. ذهبت واستخدمت دواءه الذي لم يفدني بشيء، وعدت إليه مرة أخرى بعد أسبوع، وكررت له نفس الشكوى الأولى ومعاناتي من ألم وجفاف وحرقان عيني وجفوني، وأيضا عاملني بطريقة تعسفية واستهزأ بي وقال لي: إنه ليس بعيني أي شيء وإن كل ما في الأمر مجرد وسوسة، مما اضطرني للذهاب لمستشفى آخر به طبيبة عيون قابلتني مقابلة حسنة وفحصتني فحصا دقيقا واخبرتني أنني أعاني من جفاف واضح بالعينين، وكتبت لي الدواء وأوصتني أن استخدمه لعدة أشهر، مرفقة لكم تقريرا طبيا بذلك.. هذا ما حدث لي من تشخيص خاطئ وسوء تعامل، مما أضرني صحيا ونفسيا وأخر علاجي.
y.salamah@hotmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 192 مسافة ثم الرسالة