استشاري طب أسرة:
19 مادة سمية في السيجارة الواحدة
عصام محمد يوسف- جدة
حذر الدكتور موفق المنصوري استشاري طب الأسرة والمجتمع من استشراء ظاهرة التدخين بشكل أوسع في المجتمع، لاسيما بين الأطفال صغار السن، لافتا إلى أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن العالم يفقد شخصا كل عشر ثوان، بسبب التدخين، ورغم التحذيرات التي تبنى على دراسات طبية عن مخاطر التدخين، إلا أن ازدياد عدد المدخنين في استمرار ، وإن كانت هناك نسبة قليلة جدا تمكنت من ترك هذه العادة السيئة وأصبح لهم أدوار فاعلة في محاربة التدخين بعد نجاة بعضهم من مضار التدخين وفي حين تعرض البعض الآخر لكثير من الأمراض الخطيرة ناهيك عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. ويشير د. المنصوري إلى أنه وباستعراض محتويات كل سيجارة وجد أنها تحتوي على أنواع مختلفة من السموم قد تجاوزت في عددها التسعة عشر سماً وهو ما أكده معمل التحليل الكيماوي الأمريكي والذي بين فيه شدة فتك هذه السموم على الإنسان وقد ضمت القائمة النيكوتين، الأمونيا، حامض اليروسيك، الهيدروجين المكبرت، أول أكسيد الكربون، الفيريدين وغيرها من السموم الخطرة التي لا تنحصر أخطارها على جهاز حيوي دون آخر ، إذ أن التدخين يؤثر على النظر من خلال التغيرات التي يحدثها في غشاء القرنية نتيجة لتعرضها للإصابة بالالتهابات وهذا ما يجعل المدخن كثراً ما يشكو من عدم صفاء الرؤية والشعور بأن على عينه غشاوة كما أن شبكية العين تتأثر مبكراً بالتدخين وهذا كله يضعف الإبصار. والمح الى أن التدخين يؤدي إلى أمراض اللثة والأسنان والفم بصفة عامة وإن كان أشدها فتكاً وخطورة سرطان الشفة واللسان والحق والحنجرة. واستنشاق التبغ عادة ما ينتج عنه شل الأهداب داخل القصبة الهوائية التي تعتبر خط دفاعي أول داخل الجسم يساهم في تنقية الهواء الداخل إلى الرئة إلا أنه مع التدخين ونتيجة لشل حركة هذه الأهداف فإن الرئة تكون عرضة للالتهابات والنزلات الشعبية، إضافة إلى ارتفاع نسبة الاحتمال بالإصابة بسرطان الرئة بين المدخنين مقارنة بغير المدخنين ، والقلب كغيره من الأجهزة الحيوية داخل الجسم عرضة لأمراض غاية في الخطورة منها الذبحة الصدرية والجلطة القلبية. ويضيف : أن التدخين يؤدي مع مرور الزمن إلى تصلب الشرايين و إصابة الأعضاء المختلفة التي منها الرئة، القلب، الدماغ، الكليتان ، بنقص في كمية الدم المضخ إليها وبالتالي حدوث خلل في وظائفها وتلف بخلاياها وأنسجتها .
واكد د. المنصوري أن الإقلاع عن التدخين مسئولية فردية وجماعية إذ ن كل فرد مدخن عليه التفكير في أضرار التدخين الصحية بدرجة أولى والتأثيرات الاقتصادية سواء على مستوى الفرد أو المجتمع من خلال المصروفات الاستهلاكية للتدخين وكذلك العلاجية لأضراره.