فن وأشياء أخرى
الفضائيات والاتجار بالدين
علي فقندش
الاستثمار طبع وليس تطبعا في حياة الإنسان إن كان يجوز له ذلك أم لا؟!. والاستثمار يعني الكثير من التهور إذا ما تمادى الإنسان في التعامل مع النشاط الذي يتاجر أو يستثمر فيه ودليل ذلك ضحايا «الأسهم» الذين ظللت كثيرا أضحك على سقطاتهم الذريعة و(إحولال) أعينهم إثر متابعة الأحمر والأخضر من الأسهم.. معظمهم ضحايا نعم، لكن ببعض الغباء ففلسفة الاتجار تقول (لا يضع التاجر كل البيض في سلة واحدة)، بينما وجدناهم يجمعون ما لديهم مضيفين إليه ما يبيعون به منازلهم ومآوى أسرهم، إضافة إلى اقتراض من البنوك لا زالوا يسددونه، ولأن الفكر الاستثماري المتهور لا يقف عند حدود. أعتقد أن معظم من هداهم تفكيرهم إلى الولوج لساحة الإعلام كان من (المضروبين) في الأسهم لمحاولة تعويض خسائرهم فكان اتجاههم إلى انشاء فضائيات بغية الاستفادة من مدخول رسائل الـSMS إلى أن جاء مستفيدون آخرون يتاجرون بالدين، أيا كان هذا الدين وتلك العقيدة، وذلك ببرامج خاصة وموجهة ثم تطور الأمر إلى فضائيات دينية خاصة، وبدأ الاتجار فعلا بالعقيدة والدين لدرجة سمحوا لأنفسهم فيها بالافتاء والتحليل والتحريم.. يأتي هذا ليس في الفضائيات الدينية الإسلامية فحسب، إذ أنت أثناء تعاملك مع الريموت كونترول تجد أنك أمام واحد أو واحدة يدعو أو تدعو إلى المسيحية (قنوات تبشيرية) بطريقة غربية من خلال قناة خاصة، بل شخصية به وبها.. هؤلاء .. المسلمون والمسيحيون من أصحاب القنوات تجد أنهم يتاجرون بالدين فعلا وكأن التعامل مع الله عز وجل يحتاج إلى وساطتهم وأن الدين بحاجة إلى تسويق ومسوقين.. هذا الأمر ذكرني بفيلم أمريكي قام ببطولته ريتشارد جير جسد فيه شخصية أحد المدعين قربهم من الرب، وأنه يستطيع شفاء السقيم وإنزال المطر وصاحب صكوك غفران من خلال تجوله بسيارة (كرافان) يطوف بها الولايات المختلفة، حيث يقوم بأعمال النصب والسرقة وغيرها باسم الدين، وبشكل فيه الكثير من الكوميديا لاسيما في حال التعامل مع السذج والمعتقدين بأن الله في حاجة لوساطة ووسائط!
فاصلة ثلاثية: يقول المثل الألباني:
المرأة كالجرة إذا تهشمت مرة.. لا يمكن أن تعود إلى تماسكها في سابق عهدها.
ويقول المثل البرازيلي:
المرأة تعطي بالقنطار من يعطيها درهم حنان.
ويقول المثل الايرلندي: سرعة الريح لا تباري عقل المرأة حين تختار بين رجلين.