يعرض في أبوظبي اليوم بعد الشرقية
«رحلة إلى مكة» يجسد روح التراث سينمائيا
معتوق الشريف- جدة
يعرض الفيلم العالمي التاريخي «رحلة إلى مكة» في أبو ظبي اليوم، بعد عرضه في مركز سلطان بن عبد العزيز (سايتك) في الشرقية الأحد الماضي. ويدور الفيلم الذي يشاهده الجمهور مجانا، ويستمر إلى 9 يناير، حول رحلة ابن بطوطة الأولى لأداء مناسك الحج في الأراضي المقدسة في عام 1325م، بالإضافة لمناسك الحج في وقتنا الحاضر. وتمكن الفيلم الذي يجسد فيه الممثل شمس الدين الزينون دور ابن بطوطة، ويقوم الممثل بين كينجسلي الحائز على جائزة الأوسكار بدور الراوي، من جمع فريق تقني محلي وعالمي بجانب مجموعة من علماء الدين، لإنجاز قصة هذا العمل حول رحلة ابن بطوطة التاريخية إلى مكة. وتم تصوير مشاهد الفيلم في مدينة مكة المكرمة بعد أخذ الترخيص اللازم، باستخدام تقنيات آي ماكس التصويرية الحديثة وبفريق عمل ضم 85 شخصا. وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام محمد خلف المزروعي أن هذا العمل السينمائي الفريد يقدم نظرة لإحدى الرحلات التاريخية العظيمة للأراضي المقدسة في مكة. ومن المؤكد أن متابعي هذا العمل داخل الدولة، وحول العالم سيستمتعون بمشاهدة تجربة سينمائية غنية تجسد روح التراث الديني والثقافي في العالم العربي.
من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لإيميج نيشن أبوظبي إدوارد بورجيردينغ: العرض العالمي الأول لهذا الفيلم يقدم رسالة جميلة ضمن قالب سينمائي ممتع. ويعد فيلم «رحلة إلى مكة» إنجازا كبيرا تتوافر فيه عوامل متعددة، كالتعليم والتشويق، ما يمكنه من جذب شرائح متعددة من الجمهور.
واعتبر المنتج المنفذ جايك ايبيرتز فيلم «رحلة إلى مكة» إنجازا سينمائيا ضخما، يقف وراء نجاحه تحضيرات دقيقة وإنتاج متميز، بجانب قصته التي تبين إحدى الشعائر الدينية الأكثر تميزا حول العالم. وقال: لم نجد أفضل من تقنيات آي ماكس لالتقاط مشاهد الفيلم بدقة عالية وجميع تفاصيل رحلة ابن بطوطة.
وذكر تاران ديفيس الذي وضع التصور العام للفيلم برفقة المنتج دومينيك كونينغهام ريد في عام 2004: نحكي من خلال الفيلم قصة ابن بطوطة لأداء مناسك الحج، وهي قصة شبيهة بالرحلة التي يقوم بها ملايين المسلمين سنويا إلى هذه المدينة المقدسة. ونقدم صورة واضحة لترتيبات ورحلة الحج، كما تمت في القرن الرابع عشر وكما تتم في عصرنا الحاضر، بالإضافة لتوضيح فريضة الحج التي تعد أحد أركان الإسلام التي تجسد التسامح والوحدة والمساواة والتي أتت تكريما لسيدنا إبراهيم عليه السلام الذي كان له أثر بارز في الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية.