مثقفون أتراك: إعادة الجنسية لحكمت مؤشر لتخطي الانقسام السياسي
عكاظ- وكالات - أنقرة
أعادت تركيا الجنسية إلى الشاعر التركي الراحل ناظم حكمت بعد 36 عاما على وفاته. وقد حوكم ناظم بسبب آرائه اليسارية، وتوفي في المنفى في موسكو عام 1963 بعدما اعتبر خائنا. وكافح مثقفون أتراك ومحبوه طويلا من أجل رد اعتباره، وعلقوا على إعادة الجنسية له بالقول: إن هذا سيبعث بإشارة إلى أن تركيا تخطت الانقسامات السياسية التي وقعت في السابق عندما دفعت معارك الشوارع التي اندلعت بين اليساريين والقوميين في السبعينات والثمانينات، إلى انقلابات عسكرية. ويعد حكمت - الذي أحدث شعره ثورة في النظام التركي في الستينات - أعظم شاعر في تركيا في القرن العشرين. ومنذ فترة طويلة يقول مثقفون وفنانون أتراك بينهم الكاتب أورهان باموك الفائز بجائزة نوبل إن حالة حكمت مثال على قمع المفكرين في تركيا. وتحول الشاعر والمناضل ناظم حكمت في حياته إلى أكثر الشعراء الأتراك شهرة في الغرب، وترجمت أعماله إلى 50 لغة. وقد قضى في السجن في تركيا نحو 15 سنة. وأعلن الناطق باسم الحكومة التركية جميل تشيتشيك إعادة الجنسية لحكمت بعد أن أسقطت عنه بتهمة الانتماء إلى الماركسية. وأضاف أن "الجرائم التي دفعت بالسلطات حينها إلى إسقاط الجنسية عنه لم تعد تعتبر جرائم اليوم". وقال تشيتشيك "على عائلته، وليس الحكومة، أن تقرر إعادة رفاته إلى تركيا إذا أرادت. لسنا نرى مانعا في ذلك». وحصل حكمت الذي لقب في بلاده باسم "العملاق ذو العينين الزرقاوين" على جائزة السلام الدولية عام 1955. وبعد أن اسقطت عنه الجنسية التركية في عام 1959 لكونه شيوعيا، أنهى حياته في المنفى كمواطن بولندي وتوفي بأزمة قلبية في موسكو حيث دفن. وكان شعر ناظم محظورا فيما مضى في تركيا. وبين أعماله التي ترجمت إلى لغات أخرى "المدينة التي فقدت صوتها" و"لماذا انتحر بنرجي؟ «وملحمة حرب الاستقلال».