يقود دبلوماسية أوروبية محدودة التأثير
ساركوزي يبحث في دمشق الضغط على حماس للعودة للتهدئة
أ. ف. ب - دمشق
تداول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد في اطار جولته في الشرق الاوسط الاوضاع المتردية في غزة جراء العدوان الاسرائيلي المتواصل وامكانية للتوصل الى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة. واوضحت مصادر أن المنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمبعوث الاوروبي لعملية السلام في الشرق الاوسط مارك اوتي يرافقان ساركوزي. وبدأ الرئيس الفرنسي أمس جولة في المنطقة تستمر يومين زار خلالها مصر واسرائيل والضفة الغربية وانهي مهمته أمس في لبنان. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس "سنسعى الى اقناع جميع اولئك الذين يتمتعون بنفوذ وأفكر في شكل خاص بالرئيس بشار الأسد للمساعدة على ان تعمل كل الأطراف معا وتبني السلام". ويعتمد ساركوزي على مساعدة الرئيس السوري للضغط على رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الذي يقيم في دمشق للعودة إلى التهدئة. وفي مستهل لقائه مع الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز، دعا الرئيس الفرنسي اسرائيل الى وقف هجومها على قطاع غزة وكرر دعوته إلى وقف اطلاق نار انساني لبضعة أيام.
وباسم "الموقف المتوازن والحكيم والمتعقل" الذي يأمل أن يتخذه الاتحاد الاوروبي، دان ساركوزي بالشدة نفسها الموقف غير المسؤول لحركة حماس.
وقال ان حماس، بقرارها انهاء التهدئة واستئنافها إطلاق الصواريخ على سكان اسرائيل المدنيين تتحمل مسؤولية كبيرة عن معاناة الفلسطينيين في غزة. وسارعت حماس إلى الرد على الرئيس الفرنسي، متهمة إياه بالانحياز الكامل.
وقد تابع الرئيس الفرنسي الذي اكد العمل على مبادرة سلام مشتركة مع مصر، مساء أمس مشاوراته حتى ساعة متأخرة. وعقد ساركوزي محادثات لاحقة مع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ممثل اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) حول الشرق الاوسط ومن المتوقع ان يتحادث مجددا مع السلطات المصرية بحسب الرئاسة الفرنسية. وسيختتم الرئيس الفرنسي جولته في بيروت، قبل ان يتفقد الجنود الفرنسيين المشاركين في قوة الأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان.