الوفد العربي يكثف اتصالاته لاستصدار قرار أممي ينقذ غزة
الوكالات-عواصم
يعكف وفد وزاري عربي على تكثيف اتصالاته في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، لإقناع الدول الدائمة العضوية بدعم مشروع قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة . في حين استبعدت واشنطن تصويتا قريبا على قرار في مجلس الأمن بشأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إنه ليس بالإمكان التصويت على قرار في مجلس الأمن خلال الساعات القليلة القادمة لوقف إطلاق النار في غزة. وأضاف خليل زاد عقب لقاء مع الوفد العربي أن بلاده تريد إنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن، لكنه أشار إلى ضرورة وضع ترتيبات عملية لتثبيت وقف إطلاق النار. وحسب السفير الأميركي فإنه لا يمكن وقف إطلاق النار بقطاع غزة في الساعات القادمة، لذا فإنه لا يريد من الوزراء العرب ما وصفه بتوقعات خاطئة بهذا الشأن. وكانت الولايات المتحدة قد عرقلت السبت الماضي جهود ليبيا العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن لإقناع الأعضاء تجديد دعوتهم إلى وقف فوري لإطلاق النار عقب الهجوم البري الإسرائيلي، كما اعتبرت الدول الغربية مشروع القرار الذي يطالب به العرب غير متوازن.
في غضون ذلك، يبذل الوفد العربي -الذي يضم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إضافة إلى وزراء خارجية أو ممثلين عن المملكة وفلسطين ومصر وسوريا والأردن ولبنان ودول عربية أخرى-جهودا مكثفة حول تداول الأزمة في مقر الأمم المتحدة.
ومن المنتظر أن يلتحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالوفد العربي ليصبح أول من يخاطب مجلس الأمن. وقال دبلوماسيون غربيون في الأمم المتحدة إن فرنسا تعمل مع دول عربية على صياغة مسودة مشروع قرار سيدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، خاصة إنهاء الهجوم العسكري الإسرائيلي ووقف إطلاق الصواريخ من غزة.
وتطالب مسودة مشروع القرار –بحسب الدبلوماسيين- رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة للسماح بمرور المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين الفلسطينيين، واستئناف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، إضافة إلى وضع آلية لمراقبة الهدنة وحماية المدنيين.
والتقى الوفد الوزاري العربي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي دعا بدوره مجلس الأمن إلى التصرف الفوري لوقف القتال في قطاع غزة، معربا عن قلقه من الأذى الكبير الذي يتعرض له المدنيون. كما التقى الوفد العربي باقي سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا- كلا على حدة، وتبع ذلك لقاء مع الأعضاء العشرة غير الدائمين بالمجلس.
ووفق مصادر دبلوماسية عربية، فإن الوفد الوزاري العربي يناقش نص مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة يجمع بين المقترحات العربية ومقترحات تقدمت بها فرنسا أثناء جولة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في المنقطة.
وأعرب دبلوماسيون عرب عن أملهم في أن يتم التصويت على القرار اليوم ، رغم إقرارهم بصعوبة ضمان النتيجة في ضوء الموقف الأميركي المتصلب.