بواقعية
مللنا المشي
ليهرول الاقتصاد للأمام يتطلب أن تكون هناك براجماتية لدى المسؤول في أي موقع ورؤية استراتيجية تتلاقى مع باقي القطاعات الحكومية، و للأسف إلى الآن لازالت وتيرة التنمية بطيئة مقارنة بدول مجاورة، وليس بدول متقدمة رغم أن الحكومة زادت إنفاقها الحكومي بسخاء خلال الثلاثة أعوام الماضية، إلا أن هناك ثباتاً في الأحداث وروتينية في دور المسؤول الخدمي أدخلت المواطن في نفق اليأس من التطوير والتحسين والتغير الوحيد وهو ارتفاع الأسعار، وهذا قد يفقد القطاع الحكومي دور الفرد أو القطاع الخاص في مساهمته بالتنمية، فكثرة التسويف وعدم تحقيق نتائج ملموسة تصيب المواطن بالإحباط، وهذا يتعارض تماما مع فلسفة المسؤولية الاجتماعية التي تعتمد على تحفيز القطاع الحكومي ودعمه للقطاع الخاص.
وأنا أعزو ذلك إلى سببين رئيسيين أولهما ضعف مساهمة القطاع الخاص في قيادة دفة الاقتصاد بسبب البطء في تفعيل برامج الخصخصة للقطاعات الحكومية التي تم إقرارها منذ عام 2002 م، وأكدت عليها الخطط التنموية إلا أنها لم تعكس على أرض الواقع والسبب الآخر في تقديري أن التسويف والوعود أصبحا من الصفات الملازمة لبعض المسؤولين ، كما أنهما أصبحا من الوسائل التي يستخدمها بعض أصحاب المناصب في بعض القطاعات الخدمية مع المواطن المسكين الذي يشبه الغريق الذي يبحث عن قشة تنقذه من الغرق.
يقول الأطباء إن كثرة المشي صحي ومفيد ولكن قد يصيب صاحبه بالملل فيعزف عنه لذلك نحتاج الآن إلى هرولة القطاع الخاص لنبث الأمل والتفاؤل.
خالد فهد الحارثي
kalharthi@arcksa.com