التمويل والخبرة يعززان إقبال المواطنين على الاستفادة من خدماتها
معالجة أزمة الإسكان بتفعيل دور شركات التطوير العمراني
وليد العمير ـ جدة
لماذا لايكون هناك تنسيق واتفاق بين صندوق التنمية العقارية وشركات التطوير العقاري، بهدف إيجاد مجمعات سكنية تطرح بالتقسيط للمواطنين خصوصا أن العديد من الدراسات تشير إلى أن نسبة كبيرة منهم لايمتلكون مساكن خاصة بهم ؟ تساؤل يطرحه عدد من المواطنين الراغبين في تملك مساكن في ظل إعلان كثير من شركات التطوير العقاري عن مشاريع كبيرة دون أن تنفذ على أرض الواقع كما هو مأمول، حيث إن أغلبها تستهدف في مشاريعها وخططها ذوي الدخل المرتفع، وتتجاهل ذوي الدخل المتوسط والذين يشكلون النسبة الأكبر بين السكان. تتفاوت الطلبات والأحلام ما بين فيلا، دوبلكس، وشقة تنهي هاجس الإيجار المرتفع، وتوفر الراحة النفسية لرب العائلة. الدولة عملت على توفير مساكن مناسبة لذوي الدخل المنخفض، ويبقى على القطاع الخاص الذي يحظى بدعم كبير من الدولة أن يسهم في حل هذه الإشكالية ليس بالتبرع، وإنما بطرق سبل علمية تكفل تحقيق المصالح للطرفين.
المواطن سامي الزيلعي تساءل: لماذا لايكون هناك تعاون بين شركات التطوير العقاري وصندوق التنمية العقارية؟ بحيث تحصل الشركة على المبلغ المقدم من الصندوق كمقدم للمبلغ المطلوب، وما يتبقى لها تحصله عن طريق استقطاع مباشر من الراتب، وبهذا يمكن لشريحة كبيرة من المواطنين أن يحصل على مسكن بطريقة سلسة وعملية تضمن حقوق الأطراف الثلاثة.
ويضيف: شركات التطوير العقاري بإمكانها بناء مجمعات كبيرة، وهذه الطريقة تقلل من تكلفة المبنى، وبالتالي يقل المبلغ المطلوب من المواطن.
ويشاطره الرأي أيمن زيدان وقال: إن الدولة دعمت القطاع الخاص بكل الوسائل لينهض، وعليه في الوقت الراهن أن يلعب دوره كما ينبغي بعيدا عن الجشع والمبالغ في تحقيق المكاسب.
الدولة في السنوات الماضية أخذت على عاتقها بناء مجمعات سكنية لذوي الدخل المنخفض في القرى والهجر، والآن الدور على أصحاب الدخول المتوسطة يجب أن ينظر في وضعهم ليس بالتبرع لهم مجانا، وإنما بطرح طرق تمويل عملية قابلة للتطبيق على أصحاب هذه الفئة الذين يمثلون النسبة الأكبر بين السكان.
المهندس زهير حمزة الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات العقارية أكد أن السوق العقاري المحلي استقطب كبرى الشركات العقارية الخليجية، في الفترة الماضية، لما يتضمنه من فرص استثمارية عالية الربحية.
وزاد أن شركات التطوير العقاري تتميز بخبراتها المتراكمة ، ومصداقيتها في التعامل، وأدائها المتميز الذي يمكن قياسه عبر مجموعة واسعة وضخمة من مشاريع التطوير العقاري التي شهدتها المملكة في مدنها المختلفة، وبالتالي فهي قادرة على جذب وإقناع العملاء الأفراد للاستثمار معها أو الاعتماد عليها في بناء الوحدات السكنية بناء على خبرتها، إضافة لقدرتها على إيجاد مشاريع متنوعة صغيرة ومتوسطة وكبيرة تتناسب والطاقات الشرائية المختلفة لشرائح المجتمع، وأيضا مع الحاجات المتغيرة للمستهلك المحلي الذي يعتبر غالبا ذا متطلبات عمرانية محددة بطبيعة العقلية المجتمعية الموجودة.
وعن النسبة الحالية والمتوقعة مستقبلا حيال إقبال المواطن السعودي على شراء وحدات سكنية جاهزة ومطورة من قبل شركات التطوير العقاري قال حمزة: النسبة كبيرة لولا وجود برامج التمويل من صندوق التنمية العقاري، واعتقد بأنها ستزداد خلال السنوات القادمة نتيجة الوعي والثقة في شركات التطوير العقاري، حيث إن الغالبية العظمى من الأفراد يلجأون إلى شركات التطوير العقاري لعوامل التمويل والخدمة والخبرة والتفرغ ولعدم إمكانيتهم تنفيذ مشرعاتهم الفردية دون الاستعانة بخبرات هذه الشركات المتخصصة.
وقدرت احدث الدراسات حجم ما يتطلب تمويله لبناء مساكن خلال العام الحالي بـ 65 مليار ريال لبناء 160 ألف وحدة سكنية في مختلف المناطق، مع تدفق العمالة الأجنبية ووجود شريحة كبيرة في سن الزواج، وتوقعت الدراسة وصول عدد سكان المملكة إلى 34 مليون نسمة في عام 2020، أن يساهم في رفع الطلب على الإسكان، متوقعة أن يصل عدد المساكن إلى أكثر من 6 ملايين وحدة سكنية.