أهالي البشائر: غياب الهاتف الثابت يحرمنا الإنترنت والتواصل مع الإدارات الخدمية
محمد آل صفية ـ بلقرن
يشعر سكان البشائر -شمالي أبها- بعزلة عن جيرانهم في المحافظات والقرى المجاورة؛ بسبب غياب خدمة الاتصالات عن مركزهم، ولازالت ذاكرتهم تختزن حادثة الحريق الذي اندلع في أحد المنازل منذ فترة، عندما امتدت النيران إلى عدد من البيوت، ووقفوا عاجزين عن إبلاغ الجهات المعنية لعدم توفر وسائل الاتصالات. ويرى عدد كبير من السكان أنه لو توفرت في المركز خدمة الهاتف الثابت لاستطاعوا إبلاغ فرق الإنقاذ سريعا وتم تطويق السنة اللهب قبل انتقالها إلى مواقع أخرى.
صعوبة التواصل
ولا تقتصر المعاناة على المنازل وإنما امتدت إلى بعض المرافق الخدمية، وكما يقول سلمان الشمراني: تعاني المدراس أيضا ومعظم الدوائر الحكومية من عدم توفر هواتف أرضية.. مشيرا إلى أن غياب خدمة الهاتف أوجد صعوبة شديدة في التواصل مع الجهات المعنية، في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والاقتصادية، حيث لا يستطيعون متابعة الأسهم والاكتتابات، والتسجيل في الجامعات.
ويستغرب الشمراني عدم توفر خدمة الهاتف الأرضي في البشائر، في الوقت الذي تتمتع بها قرى أخرى لا تبعد عنها سوى خمسة كيلومترات وتقل عنها في المساحة وعدد السكان مثل خثعم وعجبة وآل الأعلى وآل ملحة وعليانة وشقيق تقل في المساحة والسكان.
أبراج خاطئة
ويرى علي عبدالرحمن أن برجي الجوال الذين نصبا في المركز وضعا بطريقة خاطئة لا تفي بالغرض، وقال: رغم أن أحد الأبراج لا يبعد عن منزلي سوى كيلومترين إلا أني لا أستفيد منه فقد وضع في منطقة طلعة الباردة ولا نستفيد منهما، مقترحا مضاعفة أعداد الأبراج في المركز.
ويشير مسفر سعد إلى أن السكان فوجئوا قبل أكثر من شهر بتغيير هواتف الإسقاط (WL) وطلب الشركة منهم تغيير الخدمة نهائيا، واستبدالها بأثير بلس في أقل من أسبوعين وإلا سيدفعون تكاليف إضافية لإدخال هذه الخدمة الجديدة.
ويضيف محمد علي: اضطر كثير من الأهالي إلى طلب الخدمة الجديدة على مضض، واعتقدنا أن البديل سوف يكون هواتف أرضية أسوة بالمناطق المجاورة ولكنا فوجئنا بأنها خدمة (أثير) التي كلفت الجميع مبالغ مالية كبيرة.
الهوائية مكلفة وغير مجدية
ويقول سعد محمد: الصوت في هذه الخدمة المكلفة وغير المجدية ليس واضحا ورديء، وفضلا عن انقطاعاتها المتكررة لا يوجد بها خدمة فاكس ولا إنترنت وخاصة للمدارس والدوائر الحكومية والبنوك ولبعض التجار والمستثمرين.. لافتا إلى أنهم عندما يطالبون بالهاتف الثابت، يخبرهم المسؤولون بأن عليهم مراجعة مكتب اشتراكات بلقرن وهناك يصدمون بأنه لا يوجد لمدينة البشائر سوى هذه الخدمة التي تعتمد على الأبراج الهوائية.