( الثلاثاء 09/01/1430هـ ) 06/ يناير /2009  العدد : 2760  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أسهم
    • قضية
    • متابعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • الفكر الاسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
ليس إلا

صالح إبراهيم الطريقي
الخيانة لا تؤدي لقمة عربية
لا يمكن لإنسان"مواطن أن يحاور إنسانا" مواطنا من داخل منظومة الوطن الفلسطيني "هذا على افتراض أن مفهوم الوطن واضح لدى العقل العربي، وأنه مساحة جغرافية وليست منظومة أفكار أو عرقية" وهو يعتقد أنه يملك الحقيقة والفكر الذي لا يأتيه الباطل عن يمينه أو شماله، أو كلاهما يعتقدان هذا.
لأن مثل هذا الحوار لن ينتج توافقا أو اتفاقا على أي شيء، ما لم يُخضع أحدهما الآخر ويجبره على تأييده أو يدمره أو ينفيه أو يفرض عليه الصمت المطبق على أقل تقدير، وإن لم يملك هذه القدرة، فسيستخدم السلاح العربي الوحيد والمدمر لأي فكرة حوار، وأعني هنا تهمة الخيانة .
هذا ما يؤكده ما حدث ويحدث بين "فتح" و"حماس"، بين غالبية العرب المتحاورين كحكومة ومعارضة أو كشيوخ مذاهب أو كمفكرين عرب، والذي عادة ينتج عداوات بين المتحاورين، هذه العداوات تؤدي لانقسامات بين مريدي المتحاورين، فيحدث التمزق والتفتت والتشرذم، وتبادل إطلاق وابل من التهم تبدأ بالخيانة أو بتهمة الغباء إن كان أحدهما يحسن النية بالآخر، وأنه ليس عميلا بل أحمق .
وهكذا مضى الحوار العربي المنطلق من عقل يرى أنه مالك للحقائق النهائية، وأن من يخالفه خائن، من حوار فاشل لآخر فاشل أيضا، ومع هذا ومع كل أزمة عربية أو حرب جديدة يكون طرفها العرب، أسمع البعض يصرخ: "إن هناك من لا يريد للجامعة العربية أن تعقد"، دون أن يفكروا ولو لمرة واحدة، ما الذي تحقق من الاجتماعات السابقة، أو ما الذي حققته الجامعة العربية التي تجاوز عمرها الستين عاما؟
المضحك المبكي أن جامعة الدول العربية نفسها، لم تسلم من تهمة الخيانة من بعض العرب حين لم يتبن البيان الختامي وجهة نظره، فأعلن وبصريح العبارة: "إن البيان الختامي للجامعة صدر من البيت الأبيض"، فلماذا وعلى ماذا يطالب الكثير أن تجتمع القمة فيما الحوار غائب .
غائب بسبب تلك الذهنية المسيطرة على العربي، الذي يرى أنه لا ينطق عن الهوى، وأنه ممثل للخير، وأن من يخالف رؤيته وتوجهه خائن للأمة، وممثل للشر والشيطان نفسه.
خلاصة القول: إن المأزق العربي ليس في بعض الأنظمة، فكل مجتمع ينتج حكومته، وربما حكومته/النخبة لم تحاول تطوير العقل العربي وتركته كما هو "عقل يعيش في العصور الوسطى داخل جسد في القرن الواحد والعشرين".
فيحاول هذا العقل القديم تقليد سكان القرن الواحد والعشرين، فينشئ برلمانات ومجالس أمة وجامعة عربية وهيئة محامين مقلدا سكان القرن الواحد والعشرين، فيما لم يفعل شيئا لهذا العقل القديم، الذي مازال يعتقد أنه الخير كل الخير ومن يخالفه الشر كل الشر أي خائن.

S_ alturigee@yahoo.com

للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • أمن مصر وانتهازية «الإخوان»
  • غزة والانتصارات السماوية
  • لا يمكن لمضطهد أن يحرر وطنا
  • لماذا يقع العرب في المصيدة دائماً؟
  • يوميات مواطن: العصافير تخاف العبور

عناوين كتاب ومقالات

  • بيت العصيد
    مخطوف يا ولدي مخطوف
  • القضاء تحت قبة الشورى
  • بعض الحقيقة
    منتدى التنافسية والاستقطاب الدولي
  • فلم تجدوا ماءً
  • لا وقت للصمت
  • مــع الفـجــــر
    الشباب وفرص العمل
  • الإعلام العربي.. ومحنة غزة
  • ألم.. ما بعده ألم..!!
  • ربي اغفر لي ولأولادي
  • أفيـــــــاء
    التعبير عن الألم


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000