( الإثنين 08/01/1430هـ ) 05/ يناير /2009  العدد : 2759  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أحداث
    • أسهم
    • عقارات
    • قضية
    • متابعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • الفكر الإسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
مسرحية الكوكنات
إدارة الرئيس المغادر جورج دبليو بوش تنتقد باستمرار تغطيات الإعلام الأمريكي لحربها على العراق، وتقول إنها غير متوازنة وفيها تحامل، ونقل موقع «شؤون إعلامية» أو «ميديا ماترز» في سنة 2006 عن سكوت ماكليلان، المتحدث الرسمي السابق باسم البيت الابيض، أنه اتهم التلفزيون الأمريكي بالتركيز على المشاهد الدموية المزعجــــة في تغطيـــــــات الحرب، وتحيد أو حجب أموراً لها نفس القيمة الإخبارية وتحدث في العراق.
رؤية الرئيس وإدارته لدور الإعلام السلبي وتأثيره على المساندة أو الدعم الشعبي لأي حرب، يعكس فكرة راسخة في العقلية الرئاسية الأمريكية تعود إلى ايام ليندون جونسون وريتشارد نيكسون، وعمرها التقريبي تجاوز الثلاثين عاماً على الاقل، والدراسات اكدت ان مشاهد الضحايا في الصحافة المطبوعة أو التلفزيون، قد تعمل لمصلحة العمليات العسكرية أو ضدها، وان تهميش هؤلاء في الكلام الرسمي والتصريحات السياسية بفرض على الإعلام الموضوعي، نظرياً، احضارهم إلى المشهد من باب التأكيد على العدالة والحقوق المتساوية لأطراف الخبر، وهذا التصرف قامت به اخيراً «الجزيرة» و«الحرة» في نقلها للحرب الإسرائيلية على «غزة» وكانت تغطيات «بي بي سي» البريطانية و«سي.إن.إن» الأمريكية للحدث أكثر انصافاً للموقف العربي والإسلامي من بعض المحطات والمطبوعات المحسوبة عليه.
أذكر هنا ورشة عمل حضرتها وكانت عن «الإسلاموفوبيا» والورشة عقدت على هامش مؤتمر عن الإسلام والحرب والإعلام، نظم بمعرفة جماعة «إعلاميون ضد الحرب» أو «ميديا وركرز أغينست ذي وور» في 15 نوفمبر 2008، وشـــد انتباهي كلام ذكره إعلامي يعمل في محطة «برس تي في» الأخبارية، وخمنت أنه عربي من ملامحه و«الاكسنت» والإعلامي صاحب الحكاية، لم يجد عملاً في مؤسسات الإعلام البريطاني رغم أنه يحمل الجنسية البريطانية والسبب أنه مســلم، وقـال بأن العرب والمسلمين الذين يحملون جنسيات غربية ويعملون في محطات الأخبار الغربية، لايصححون الصور المشوهة عن مجتمعاتهم مالم يصروا عليها، وأنهم يشبهــــون «الكوكنات» أو جوز الهند، والمقصود أن ملامحهم الخارجية عربية أو إسلامية أو سمراء، وانتماءاتهم وقناعاتهم الداخلية غربية أو بيضاء، أو هكذا فهمت، وللعلم فجماعة أو تجمع «إعلاميون ضد الحرب» بدأ في لندن في سبتمبر 2001 وله موقع على الانترنت...
المشاهد التلفزيونية عن الحرب، مثلما ذكر جيهو شو وزملاؤه في: الإعلام والإرهاب والعاطفة (2003) تجعل حواس المشـــاهد أو المتابع حاضرة في قلب الحدث، وتتفوق في تأثيرها الانفعالي على أية صيغة إعلامية أخرى، وفي رأي ستيوارت الن وباربرا زيلزار في اصدارهما: تغطية الحرب (2003) فإن مشاهد الحروب تصنف بأنها من اقوى النصوص البصرية التي عرفها التاريخ الانساني، وتعاطي الجمهور مع الصورة يختلف عن المادة المكتوبة، لأنه يستخدم في قراءتها الجزء الايمن من المخ، وهو الجزء المسؤول عن رسم الانطباعات والتصورات الكامــــلة والمشـــاعر، وردة الفعل في هذه الحالة اسرع، لأنها تفترض علاقة مباشرة وبدون وسيط، وكتبت روبن نابي (2003) ان الصورة قد تغيب النص اوتشغل المشاهد بافكار محددة فيه، والنتيجة ليست وردية في كل الاحوال.
الصورة لها قدرة عالية على الإقناع، والمشاهدات يتأثرن بها أكثر من المشاهدين الرجال، وقام مايكل بفاو وآخرون (2006) بالبحث عن حلول للحد من الانعكاسات غير المرغوبة لمشاهد ضحايا الحرب المنشورة في الصحافة ووجدوا ان الحد ممكن مع القارئات وليس القراء، وفي الصحافة الأمريكية المطبوعة، كانت الصور الفوتوغرافية المربكة للحواس، مدخلاً لقراءة النص العراقي، وواجهة يمر بها القارئ الأمريكي قبل الانتقال إلى المحتوى، طبقاً لما أورده اندرو ماندلسون وايسثر ثورسون (2004)، وذكرت آني لانغ (2000) أن المشهد السلبي المنقول تلفزيونياً يستوقف المشاهد أتوماتيكياً ويجبره على المتابعة لفترة، كما لاحظ توم غرايمس (1992) بقاء الصورة في الذاكرة لفترة أطول من السرد المكتوب أو المنطوق بدونها، واكد هانس كيبلينغر في أثر تقنيات التقديم (1991) أن الثابت في نشرات الأخبار التلفزيونية تفوق البصري على اللساني، وأن الأول قد يؤثر بشكل عميق في الــــرأي العام، إن وجد، وبالتالي فالذي يبقى من اي خبر منته هو الصور المأخوذة عنه، والاضافه أنه عند وجود تعارض بين «المقطع المصور» و«التعليق» أو في حالة اهمال المشهد والاكتفاء بالحضور النصي للخبر في شريط الأخبار، فإن المتابع يلجأ إلى منطقه الخاص واستنتاجاته الشخصية، والمنطق والاستنتاجات قد تكون «غبية» أو متجاوزة ولايمكن التصريح بها احيانا...!
تجربة الأمريكيين مع المشاهد الصحافية للحروب بدأها المصور الصحافي ماثيو برادي( 1822/1892) وبرادي هو أول من أدخل الصورة إلى الصحافة المطبوعة، والصورة التلفزيونية دخلت إلى أمريكا في حرب فيتنام المعروفة، وكان لها تأثيرها العاطفي الواضح في المظاهرات الأمريكية الرافضة للحرب، وفي العالم الغربي ربما غيرت مظاهرة نقابية أو شعبية في السياسة الداخلية أو الخارجية للدولة، أو اذا كانت مستعمراً ومارسها الآخرون أو المستعمرون معها، والمعنى أنها مجربة ولها مفعول وتراث تستند عليه هناك، اما في العالم العربي والإسلامي فالتظاهر تجربة مستوردة لم يسجل تاريخها أي نجاح حقيقي، وفي بعض البــلدان العربية والإسلامية يتظاهر الناس بأمر ويحتفلون بأمر وينامون بأمر ثالث، ولا يجرؤون على أي شيء إلا بمباركة رسمية، والحيلة الإعلامية تكون بتضخيم الصورة الموافق عليها، أو تقديراً لاحتمالات حسن النية، وإعطائها المساحة الكافية للتعبير عن نفسهــــا بنفسها، والسياسيون في أمريكا يضبطون غضب الشارع بطرح موضوع التهديد على الطأولة الإعلامية، أو اقتراح سيناريوهات صعبة لا يقبل بها المواطن الأمريكي وتتعارض مع مبادئه، وبأسلوب يقف ضـــد مطالباته غير المقبـــــولة سياسياً، أو يرد على الاتهامات بطريقة تقلل من قيمتها أو تشكك في صحتها، وباستخدام نفس الصيغة الإعلامية أو بالصورة والمشهد التلفزيوني الممسرح...!
binsaudb@ yahoo.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 107 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • والقادم أبشع
  • كفى بالموت واعظاً
  • تمثيلية المواطن
  • الرفض الناعم مفيد
  • إرهاب الهيروين
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • على شارعين
    قصف العقل العربي
  • على خفيف
    عرب شعارات.. وخيانات !
  • أشواك
    رأفة أمريكا
  • حدود الحرية.. حدود القانون
  • جريمة لا يمكن أن تغتفر
  • بيت العصيد
    صورة من الفضاء
  • مــع الفـجــــر
    الفيصل شهيداً
  • تدليل الكُتَّاب
  • اختلال الموازنة المائية.. إلى أين !!
  • أمانة المدينة.. إغلاق محلات الأحياء الشعبية


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000