( الثلاثاء 02/01/1430هـ ) 30/ ديسمبر/2008  العدد : 2753  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • السنة الهجرية
    • تحقيقات
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أسواق
    • أسهم
    • قضية
    • عقار
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الإسلامي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

خالد الفرم
محرقة غزة
رحم الله شهداء غزة وأسكنهم فسيح جناته.. مشاهد تدمي القلوب، وصور تبعث الأسى والحزن.. فأكوام الجثث، وصرخات النساء والأطفال جسدت الفعل البربري الإسرائيلي ضد الأبرياء، مثلما جسدت في الوقت ذاته الهمجية السياسية والعسكرية الإسرائيلية الدائمة، والتي لاتفرق بين فلسطينيي حماس وفلسطينيي فتح، فجميعهم أعداء الدولة العبرية، كما أبرزت التغطيات التلفزيونية للمجزرة الوهن والانقسام الفلسطيني المخجل أمام العالم، فعوضا عن رص المواقف وتوحيدها فلسطينيا وعربيا، وتقديم القضية على الحسابات الإقليمية والمصالح الحزبية الضيقة، برز التلاسن بين أبناء القضية من جهة وأبناء القضية وبعض الدول العربية من جهة أخرى، فيما القصف الإسرائيلي يدك غزة المنكوبة على مدار الساعة أمام العالم أجمع.
وإذا كانت الهمجية الإسرائيلية غير مستغربة من الكيان الإسرائيلي، فإن المستغرب هو السلوك السياسي لقيادات حماس في إدارة الأزمة التي أفضت حتى الآن إلى وفاة أكثر من 300 شهيد وأكثر من 1400 جريح، جراء اختلال ميزان القوى بشكل فاضح، واتضاح أن حماس ليس لديها ما تستطيع أن تدافع به، أو تهاجم فيه، سوى خطابها الإعلامي، و درجة متانة واتساق الموقف العربي المتذبذب أصلا.
واللافت في الخطاب السياسي لقادة حماس أنه اتجه لتجييش الشارع العربي ضد مصر لا إسرائيل، وانطلقت بعض العناصر الحمساوية نحو معبر رفح وقتلوا وأصابوا بعض الضباط المصريين، كما هدد بعض قادة حماس بقتل وتصفية شخصيات فلسطينية في فتح، مما أدى إلى إضعاف خطاب حماس فلسطينيا وعربيا ودوليا، وساهم في تعميق الانقسام الفلسطيني والعربي، وأكد انحراف البوصلة السياسية لحماس وارتباكها.
والمحزن في الأمر، أن حماس وقعت في أخطاء استراتيجية مكنت الجيش العبري من افتراس أخواننا في غزة، لجهة استراتيجية التوقيت التي لم تكن مناسبة(سياسيا) وإعطاء الجيش الإسرائيلي فرصة تحسين صورته بعد حرب لبنان على حساب أبناء غزة العزل، سيما في هذه المرحلة الانتقالية في صناعة القرار الأمريكي التي تعد ميتة في معايير الزمن السياسي.
كما أن الذكاء السياسي كان يستدعي من حماس عدم استعداء مصر، الشقيقة العربية والجارة الجغرافية لغزة، وتقديم حسابات ومصالح إقليمية على مصالح الفلسطينيين أنفسهم.
فالقادة السياسيون في حماس يتحملون –أيضا- مسؤولية التقصير في حماية فلسطينيي غزة، من خلال التفريط في حمايتهم والمجازفة في أرواحهم وتعريضهم لمعارك غير متكافئة، فلا أسلحة رادعة، أو تضاريس جبلية حامية، أو امتداد جغرافي داعم، بل حروب خفية مع الجارة العربية الوحيدة.
عموما، يفترض حاليا على العرب –بصرف النظر- عن السلوك السياسي لحماس التدخل وإيقاف هذه المحرقة الدامية، كما يفترض على قادة حماس تحمل مسؤولياتهم كاملة، لجهة التصالح مع إخوانهم الفلسطينيين وتوحيد موقفهم والتصالح مع الشقيقة مصر، وتغليب مصالح شعبهم على ماعداها، وإدراك أهمية أن المصلحة الفلسطينية الاستراتيجية تتطلب علاقات حيوية مع القاهرة والدول العربية الفاعلة، لا الدعوة لمهاجمة النظام المصري، والقفز على معطيات السياسة وحقائق الأرض.. فالذي لايعرف الجغرافيا لايفهم التاريخ والذي لايفهم التاريخ لايحسن السياسة.
alfirm@gmail.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 166 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • هل يدخل الإعلام السعودي مرحلة الركود الإعلاني ؟
  • دعوة لمبادرة وطنية
  • النقد الإعلامي.. وخطاب الإمارة !
  • بعد إبراء الذمة مالياً.. يجب إبراء الذمة وطنياً؟!
  • الصحفي.. والمسؤول.. إشكالية العلاقة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • على شارعين
    كشف الغمة عن ستربتيز الأمة
  • ليست شراً..!!
  • مركزية خانقة
  • غزة تحترق !!
  • بيت العصيد
    ضمير سارا ماجو
  • مــع الفـجــــر
    خطوة رائدة لوزارة النقل
  • عن دراسات الحج وأبحاثه
  • امسك حرامي
  • أفيـــــــاء
    الشباب والعمل
  • على خفيف
    مقترحات حول الدوام الدراسي


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000