( الإثنين 01/01/1430هـ ) 29/ ديسمبر/2008  العدد : 2752  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أسواق
    • أسهم
    • القضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • الفكر الإسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

صالح بن سبعان
بيننا والعالم الأول شعرة
ليس حلماً أو طموحاً مشروعاً أن تحتل المملكة موقعها في منظومة دول العالم الأول، بل هو واجب ينبغي أن يشمر الجميع عن سواعدهم للقيام به بعد أن توفرت كل أسباب تحقيقه.
فهو واجب في أعناقنا علينا الوفاء به، لأن القاعدة الأخلاقية الأولى في المواطنة الحقة ليست في السؤال: ماذا قدم لنا الوطن، بل هي في السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا: ماذا قدمنا للوطن؟
وإذا كان الله سبحانه قد هيأ للمملكة كل أسباب المجد والرقي، حيث كرم أرضها بأن جعلها مستقراً لبيته الحرام وقبرا لخاتم الأنبياء، وجعل أفئدة المسلمين في جهات العالم أجمع تهوي إليها وتتوجه صوبها لتقيم صلواتها في اليوم الواحد خمس مرات فإنه وبفضل منه قد أتاح من الموارد الطبيعية للمملكة ما جعلها قوة اقتصادية عالمية تلعب الدور الأكثر حسماً في مسارات عالمنا المعاصر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. إلا أن كل ذلك لا يستطيع لوحده أن يجعلنا من دول العالم الأول، وقديماً قالها الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله) بأنه من السهل أن تبني وتشيد المصانع، ولكن من الصعب بناء الرجال.
والواقع أن هذا هو المدخل الأول والأهم في بناء الأمم وتحديد موقعها في الخارطة الدولية. فالعلم وتنمية الموارد البشرية هما المدخل الواضح لبناء الإنسان في الدولة، وما تخصيص أكثر من ثلث ميزانية هذا العام لقطاعي التعليم والتدريب، والخدمات الصحية والاجتماعية، إلا دليل على اهتمام الدولة ببناء الإنسان، فهو يضعنا في المسار الصحيح لبناء الإنسان القادر على العطاء الوطني الأمثل، وهو بذات الوقت مؤشر لا تخطئه العين لاتجاه البوصلة التي يضعها أمامنا خادم الحرمين الشريفين لتحديد مسارنا النهضوي والإصلاحي الوطني.
إلا أن هذه الموارد المالية رغم ضخامتها لا تستطيع وحدها أن تحقق تنمية بشرية، والواقع أن كيفية التصرف في هذه الأموال هي التي ستحدد جدواها، وتحدد نتائجها ومردودها والعائد منها. شخصياً كنت قد كتبت قبل بضع سنوات موضحاً بأننا، وحسب المعطيات التي بين يدينا لا ينبغي أن نقبل لأنفسنا ولا لوطننا الغالي أن نكون في غير منظومة العالم الأول، مؤكداً بأن مكانة الدولة في هذا العالم لا تُقاس بمدى تطاول الأبنية وإنما تقاس بمدى تحضر الإنسان، ومدى تجذر ثقافة النظام والقيم المؤسسية. وكثيراً ما نوهت بأن الغالب عندنا هو ثقافة وتقاليد الشخصنة، وقد حاولت أن أرصد هذه الظاهرة وتداعياتها السلبية -فكرياً وسلوكياً- في العديد من مجالات العمل العام وفي مختلف القطاعات. وما أود أن أخلص إليه هنا: إننا مؤهلون في أكثر من جانب لأن نكون دولة أولى، إلا أننا نحتاج إلى بذل جهد لابد من بذله بكل شفافية وصدق مع الذات على مستوى ثقافة العمل والمجتمع كاستحقاق لابد منه لنعبر إلى العالم الأول.
وهذا جهد يحتاج إلى الصبر والأناة والشجاعة الأخلاقية، وأيضاً نحن قادرون عليه ومؤهلون له.
dr-binsabaan@hotmail.com

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 215 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • فلنكف عن استنساخ أنفسنا.. فيهم
  • آلة النقد.. أي اتجاه تسلك الآن
  • عن «النهج» يتحدث حج هذا العام
  • نعوشنا على الطرقات.. فما الحل ؟
  • استعادة وجهنا الموروث

عناوين كتاب ومقالات

  • على شارعين
    البحث عن مخرج الطوارئ
  • والقادم أبشع
  • ليس إلا
    يوميات مواطن: «السكيروتي» وفرويد
  • حراك
    خبر عاجل
  • أشواك
    دعاء التجنيس
  • الجهات الخمس
    قمة أخرى في الجعبة العربية
  • مداولات
    عهدة لصرف الأجور المتأخرة
  • اتجاهان في مناقشة الحريات الفردية
  • المسلم الكاره لنفسه
  • مــع الفـجــــر
    قطوف من الشمائل المحمدية


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000