الجهات الخمس
قمة أخرى في الجعبة العربية
أي قمة عربية طارئة تعقد اليوم لن تكون أكثر من ردة فعل عاطفية على المجازر التي ترتكبها إسرائيل في غزة، ولن يصدر عنها غير موقف عربي عاطفي يخاطب الشارع العربي أكثر مما يخاطب المعتدي أو المجتمع الدولي، هكذا كان حال جميع القمم العربية السابقة الطارئة وغير الطارئة وهكذا كان أثر قراراتها وبياناتها، لا يغير شيء من معادلة العدوان الإسرائيلي أو تخاذل المجتمع الدولي!!
الرد على المجازر الإسرائيلية لا يتطلب عقد قمة عربية طارئة وإنما يتطلب مواقف تترجم على أرض الواقع ترسل الرسائل الصحيحة لإسرائيل، فإذا كانت الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لا تملك قطع هذه العلاقات بسبب معاهدات السلام والتزاماتها فليس أقل من أن تجمد هذه العلاقات أو تجعلها في حدها الأدنى، أما بعض الدول العربية التي تسارع للمطالبة بعقد القمة الطارئة في الوقت الذي تضيء فيه مكاتب التمثيل التجاري الإسرائيلية أضواءها في عواصمها أو تفتح فيه خطوط الاتصالات السريعة لاستجداء مفاوضات السلام فإن عليها أولا أن تغلق هذه المكاتب و تقطع هذه الخطوط قبل الدخول في مزايدة المواقف السياسية العاطفية المستهلكة!!
وحتى لو فعلت هذه الدول كل ذلك فلا شيء يضمن أن تتأثر إسرائيل بمواقفها، فإسرائيل التي أدارت ظهرها للعالم كله وهي ترتكب مجازر قنا وجنين دون أن يرف لها جفن لن تكترث اليوم للعرب وقممهم وشوارعهم!!
Jehat5@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة