( الإثنين 01/01/1430هـ ) 29/ ديسمبر/2008  العدد : 2752  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • دوليات
  • اقتصاد
    • تقارير
    • أسواق
    • أسهم
    • القضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • الفكر الإسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
ليس إلا

صالح إبراهيم الطريقي
يوميات مواطن: «السكيروتي» وفرويد
ويكمل «أبو فلان» حكايته قائلا: «عدت من ذاكرتي على صوت طفلي وهو يطلب عشرة دنانير ليشتري بطاقة يلعب بها، لولا أنه بصحبة طفلة توازيه في العمر أو أصغر قليلا، مدت يدها الصغيرة والناعمة بشدة لتقول «أهلين عمو»، بدا لي من لهجتها أنها مثلنا من سكان خلف الجسر، قال طفلي: «هذي أمل صديقتي ومثلي ناجحة من خامس لسادس»، كدت أن أقبلها لكني ترددت خوفا من أن تكون أسرتها تراقبنا فيظنوا بي كل الظنون، فربت على شعرها وأنا أقول لها: «كيفك يا بابا». بعد حديث مقتضب وسريع لأنهما يرياني أعطلهما عن اللعب، راحا يركضان في اتجاه مقعد ليس بعيدا عني، كان في الطرف الآخر من المقهى رجل وامرأة أظنهما والديي «أمل»، وأظنها مثل طفلي كانت تحتاج للنقود، كان الرجل يبتسم وهو يصافح طفلي، فيما المرأة كانت تربت على رأسه، وكانت محجبة لكن وجهها يتنفس الهواء.
عدت لكتابي «النظام الأبوي وإشكالية الجنس عند العرب» للمؤلف إبراهيم الحيدري، ضحكت حين وقعت عيني على جملة «فرويد» التي توقفت عندها، كان فرويد «أب التحليل النفسي» يرى أن الغريزة هي التي تحرك الإنسان دائما، وكان البعض بما فيهم بعض تلاميذه لا يذهبون مع هذا التفسير. قلت لنفسي: يبدو أن فرويد و «السكيروتي» لدينا متفقون في رؤيتهم للبشر، فرويد يقسم الإنسان في تحليله النفسي إلى ثلاثة تنظيمات تتحكم فيه، الأول ويسمى «الهو» أي الغرائز الأولية التي تنزع إلى الإشباع دوما. الثاني: «الأنا» والذي يمكن تسميته العقل المتحكم في الحركات الإرادية، الثالث: «الأنا الأعلى» أو ما يسمى الضمير المشكل من قبل ثقافة المجتمع والأسرة، والذي عادة ما يتصادم مع «الهو» فينظم «الأنا» العلاقة بينهما. أكتشفت اختلافا طفيفا بين «فرويد والسكيروتي»، فهو يرى أن «الأنا الأعلى» أعني الضمير داخلي، فيما «السكيروتي» يرون أن المجتمع والأسرة لا يقومان بدورهما، فيصنعان ضميرا داخليا للإنسان، لهذا كان عليهم لعب دور الضمير الخارج، فيقفون على الأبواب ليمنعوا دخول «الهو»/الغريزة للأسواق دون «الأنا الأعلى»/الضمير. بدا لي الأمر منطقيا لحد ما، لولا نفسي الأمارة بالسؤال قالت لي: «إن كان الأمر كذلك، فلماذا لم يحدث شيء هنا، طالما أغلب السيارات في المواقف تحمل لوحات سعودية»؟
بدا السؤال محرجا ومستفزا، فأفرز كيمياء العدوانية في رأسي، وبدأت مراقبة سكان «سوق السيف»، علي أن أثبت لنفسي الأمارة بالسؤال بأن هناك من يعاكس أو «يتميلح» أمام النساء، أو يضايق المارين في السوق. لأول مرة أنتبه لمن كانوا حولي يحتلون الطاولة التي على يميني، وكان وجه كل منهم ينضح بالفرح، حاولت أن استرق السمع لأؤكد لنفسي الأمارة بالسؤال أن تفسيراتي التي حاولت التشكيك فيها صحيحة.
نكمل غداً..
S_ alturigee@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • يوميات مواطن في السينما
  • يوميات مواطن بدول الخليج
  • الصعيدي والمرأة شبه المستتره..!
  • 900 مليون للمتفائلين و المتشائمين
  • الموظف والواسطة

عناوين كتاب ومقالات

  • بيننا والعالم الأول شعرة
  • على شارعين
    البحث عن مخرج الطوارئ
  • والقادم أبشع
  • حراك
    خبر عاجل
  • أشواك
    دعاء التجنيس
  • الجهات الخمس
    قمة أخرى في الجعبة العربية
  • مداولات
    عهدة لصرف الأجور المتأخرة
  • اتجاهان في مناقشة الحريات الفردية
  • المسلم الكاره لنفسه
  • مــع الفـجــــر
    قطوف من الشمائل المحمدية


محليات - كتاب ومقالات - دوليات - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000