( الأربعاء 26/12/1429هـ ) 24/ ديسمبر/2008  العدد : 2747  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • اقتصاد
    • أحداث
    • ميزانية 2009
    • أسهم
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • الفكر الاسلامي
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
على شارعين

خلف الحربي
رقاب الأوصياء المكسورة
في مسرحية قديمة لفؤاد المهندس: (إنها حقا عائلة محترمة ) تضبط الأخت الشابة شقيقها الصغير وهو يقرأ كتابا مثيرا، فتبدأ بتعنيفه فيبرر فعلته هذه بأن الكتاب يحتوي على حقائق علمية هامه فترد: (أيوه, بس مش للي في سنك) وتصادر الكتاب، ثم تضبط الجدة (أمينه رزق) الحفيدة الشابة وهي تقرأ الكتاب وحين تلومها تتمسك بالتبرير ذاته فتقول الجدة: ( أيوه بس مش للي في سنك) وتصادره, وحين يضبط الأب (فؤاد المهندس) الكتاب مع الجدة يعيد على مسامعها المقولة ذاتها : ( أيوه بس مش للي في سنك) ويصادره، ثم تضبط خطيبة الأب (شويكار) الكتاب مع خطيبها وتقول له العبارة ذاتها, وهكذا تتم مصادرة الكتاب عدة مرات دون أن يقرأه أحد.
لكل شعب من الشعوب ميزات وعيوب يشترك فيها أفراده, وميزات الإنسان السعودي كثيرة والحمد لله وأهمها الكرم، أما أبرز عيوبه فهو عشقه الغريب لممارسة الوصاية على الآخرين حتى لو كانوا لا يمتون له بأية صلة, الكثير من أفراد مجتمعنا لا ينظرون إلى أنفسهم بل ينظرون إلى الآخرين ويحاولون ممارسة الوصاية عليهم وتعديل مسارهم بحيث يتوافق مع قناعاتهم و ما يرونه صالحا لهم.
والمثير حقا أن هذا السلوك لا يرتبط بمبادئ عامة، فسواء كان الإنسان محافظا أو متحررا فإنه مستعد لأن يصبح وصيا على غيره متى ما أتيحت له الفرصة لممارسة هذه الهواية العجيبة, الأب غير معني بتربية أولاده قدر عنايته بتربية أولاد الناس, والمدير غير مهتم بإصلاح الأمور في إدارته لأنه مشغول بمحاولة إصلاح الإدارات الأخرى, والجار ليس له عمل سوى مراقبة سلوك جيرانه, والأقارب ليس لديهم ما يفعلونه سوى انتقاد بعضهم البعض, وهكذا يمضي العمر بينما الناس مشغول بإطلاق عبارات من نوع: (فلان ما يستحي), (فلان داشر), (فلان ما يعرف مصلحته), (فلان ما فيه خير).
الشخص الذي لا يحب مشاهدة الفضائيات لا يكتفي بالقنوات التلفزيونية الأرضية بل يطالب بمنع أجهزة الاستقبال الفضائي, والشخص الذي لا تعجبه كتابات صحفي ما لا يكتفي بقلب الصفحة بل يطالب الجريدة بفصل هذا الصحفي, والمواطن الذي لا يعجبه سلوك أبناء جلدته في الخارج يتمنى لو أصبح مديرا للجوازات كي يمنعهم من السفر.
نحن قوم ايجابيون جدا حين يتعلق الأمر بإصلاح الآخرين وسلبيون إلى ما لانهاية حين يتعلق الأمر بإصلاح أنفسنا , لذلك فإن (بطاريتنا) معطلة دائما لعدم وجود توازن بين (السالب والموجب) والأقطاب المتشابهة سرعان ما تتنافر كما يقول أهل الفيزياء, وقديما قال صاحب المثل: (البعير لو يشوف حدبته انكسرت رقبته ), فكم رقبة مكسورة حولنا ؟.
klfhrbe@gmail.com

للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • في فندق المومياءات
  • السينما بين الشر والخير
  • فلنتحدث عن السرقات
  • بوش شاعر المليون
  • الدليل القاطع على ناصر الجوهر

عناوين كتاب ومقالات

  • الزيدي وغزة والكرامة العربية
  • الجهات الخمس
    شر السينما !
  • حـــراك
    القبطان الغشيم
  • ليس إلا
    900 مليون للمتفائلين و المتشائمين
  • أشواك
    24 ساعة قهر .!!
  • مداولات
    تكامل لا اختلاط
  • طلابنا في المغترب
  • الجنود المجهولون في حماية الحياة الفطرية
  • مــع الفـجــــر
    «سيد كريم» وافتراءاته على الله «2-2»
  • بيت العصيد
    «تعيثان» جنباً إلى جنب


محليات - كتاب ومقالات - العالم - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000