مداولات
يا أمة ضحكت..
حادثة الحذاء الذي رمى به جبان تواق للشهرة الرئيس الأمريكي بوش في مؤتمر صحافي في العراق لها عدة دلالات، ويجب دراستها من المختصين في علوم الاجتماع وعلم النفس لأنها تظهر الكثير من الأمراض النفسية والاجتماعية فيما يسمى بالأمة العربية، لقد انتاب العالم العربي نشوة عارمة وانطلاق انفعالات نفسية مريضة تمجد ذلك العمل الغوغائي الذي قام به مشبوه سعيا وراء الشهرة، وقديما قال الشاعر العربي:
(أغاية الدين أن تحفوا شواربكم * يا أمة ضحكت من جهلها الأمم) فالانتقام للهزائم العربية وتخلف شعوبها ينسخط ويتقزم ليكون ضربة حذاء طائشة، لم نستطع أن نجيد الضرب في ميادين القتال –وخوضها كان خطأ فادحا – ولم يستطع أحد سفهائنا أن يجيد رمية حذاء، وانطلق صوته الكريه بالسباب كما تعلم من حروب أمته الإعلامية، هذه دلالة عجز وانكسار أننا لا نجيد تأييد استقلالنا بالعلم والعمل التنموي.
ودلالة أخرى أن الأمريكان أو الغرب جميعهم نجحوا في إزالة الطغيان من العراق وزرع بذور الديمقراطية واحترام القانون فخرج المعتدي يسير على قدميه ليقدم لمحاكمة عادلة احتراما لحقوق الإنسان، ولو حدث هذا في دول طغيان مجاورة للعراق لخرج الجاني مسحولا ولحق أهله الأذى، هذا الاعتداء الهمجي أكسب بوش نقاط نجاح في محاولاته تثبيت الديمقراطية واحترام الإنسان في بلد ألف السحل والقتل والتفجير، أعان الله العراق على نفسه وعافى العرب من خيباتهم وابتهاجهم المريض بالفخر الكاذب.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة