رأي عكـاظ
ظاهرة العنف الأسري.. والحلول العاجلة
دائما ما تعكس ظاهرة العنف في المجتمع عدة مستويات من المشكلات والاحتقانات، ودائماً ما تعبر هذه الظاهرة عن احتياج مادي وغياب التعليم والتربية وغياب القدوة والمثال.. وعن إهمال وسوء فهم بين كل الأطراف داخل المجتمع و داخل الأسرة الواحدة.
الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تتجه إلى إنشاء 13 داراً لإيواء النساء المعنفات في كل المناطق حتى لا يعدن إلى من مارس معهن العنف من الرجال، وهذا الإجراء إذا تحقق سوف يعمل على معالجة هامة وجذرية لظاهرة العنف ضد النساء، وهي ظاهرة أصبحت تتفشى في مجتمعنا نتيجة إهمالها وجعلها رهناً لاجتهادات خاصة وحلول صغيرة وعابرة.
وظاهرة العنف ليست مقتصرة فقط على النساء، الزوجات والبنات والأخوات وغيرهن ولكنها تصل إلى الأطفال القصر، وكأن هذا العنف هو الحل الأمثل لحل الكثير من المشكلات والقضايا داخل الأسرة الواحدة.
إن حالة عنف واحدة ضد رجل مقابل 9 آلاف ضد النساء أمر يثير التساؤل والتوقف عنده كثيراً، وهذا أمر يجعل مهمة مؤسسات المجتمع ومنها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان مسؤولية وطنية وإنسانية لمعالجة ظاهرة النساء المعنفات وذلك حتى لا تكبر هذه الظاهرة وتستفحل وبعدها تستحيل معها المعالجة والحل.
إن إنشاء 13 داراً لإيواء النساء المعنفات من شأنه أن يحل ويساهم في تقليص هذه الظاهرة وفي وضع خطة عمل تتجه إلى إيجاد حلول جذرية لظاهرة العنف الأسري في المجتمع.