تكريم هناك فهل من تكريم هنا ؟
كرّم مهرجان القاهرة للإعلام العربي في دورته الرابعة عشرة، الإعلامي السعودي (زهير الأيوبي) كما كرّم في الوقت نفسه الأديب السعودي الراحل «عبدالله الجفري» والإذاعي السعودي «غالب كامل» الغائب الحاضر.
«زهير» عُرف بثقافته الواسعة، ولغته العربية السليمة، ومكانته الإعلامية: إذاعة، وتلفازا، وصحافة، قدّم خلال مشواره الإعلامي الطويل، ما جعله في انسجام مع المتلقين لإنتاجه، مما يُعّدُّ مؤشرا على تقارب وجهات النظر بينهم وبينه، بالإضافة إلى تقدُّمه الملموس في المناصب الإعلامية التي أسندت إليه.
من هو «زهير»؟ لقد بدأ حياته العملية عندما كان عمره «14» عاما خطيب جمعة في أحد مساجد دمشق، ثم اختير مذيعا في التلفاز السوري العام 1960م وكان الأوّل من بين (656) متسابقا، وعندما وصل إلى المملكة العام 1964م أسهم في تأسيس إذاعة الرياض (البرنامج العام حاليا) وعُيِّن أوّل مدير لها العام 1968م، ثم لم يلبث أنْ أصبح مشرفا عاما على إذاعة جدة، وإذاعة نداء الإسلام العام 1975م وهنا تعرفتُ عليه، ومضى الرجل في مشواره الإذاعي فعين العام 1976م مديرا عاما للإذاعة السعودية. قدّم عددا من البرامج الإذاعية والتلفازية أشهرُها برنامج «مجالس الإيمان» ومن الإذاعة والتلفاز هاجر إلى الصحافة، فرأس تحرير صحيفة «المسلمون» العام 1980م، وأسهم بجهد واضح في مجال التربية والتعليم، فأسس العام 1984م المدارس العربية الإسلامية بمدينة الرياض، وأشرف عليها، وأدارها لأكثر من «12» عاما.
أصدر مجموعة من الكتب هي: «تحية الإفطار» و«وقفات للذكرى» و«أولئك آبائي» و«اليهود في القرآن» و«دعاء» وتحت الطبع الآن كتاب «من المنبر إلى الشاشة» يروي فيه قصة انتقاله من منبر الجمعة إلى شاشة التلفاز.
هذا السجل الحافل بالمنجزات التي حققها الرجل على صعيد الإعلام السعودي، دفع مهرجان القاهرة لتكريمه في احتفال جماهيري كبير، فكان بلسما لما يعانيه من مرض، وتذكيرا له بأنه ما زال في ساحة الإعلام يركض، وأن النسيان ممنوع، والوفاء مطلوب.
التهنئة لأخي «زهير الأيوبي» ومن المؤكد انه سيكرم هنا في يوم من الأيام، فلم يعرف عن الإعلام السعودي أنه إعلام نكار، كما ان المسؤولين عنه اوفياء وسيظلون كذلك، لان الوفاء سمة من سمات الشعب السعودي.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 106 مسافة ثم الرسالة