( الجمعة 14/12/1429هـ ) 12/ ديسمبر/2008  العدد : 2735  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
  • حج 1429
    • نبض المشاعر
    • لقاء في الحج
    • حراس السكنية
    • من ثقوب الخيام
    • من كل فج..
    • حج على بياض
    • أماكن
  • كتاب الاسبوعية
  • العالم
  • اقتصاد
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب الاسبوعية...
بعض الكلام
الحج بين زمنين
هاشم الجحدلي
كُتب الكثير الكثير عن نجاح وسهولة موسم حج هذا العام، الذي جاء استكمالا لنجاح المواسم السابقة، ولكنني أعتقد أنه مع دخول الجيل الثالث والمكالمات المصورة، والتطور الهائل في وسائل المواصلات والاتصالات، والتقنية الهندسية والأمنية والبشرية في إدارة الحشود، والمراقبة وتطوير المواقع ذات العلاقة بشعائر الحج، تكون مرحلة طويلة مرت بها هذه الفريضة طوال قرون طويلة قد انطوت و أصبحت مجرد ذكرى، وكتابات تستعاد في لحظة حنين إلى الماضي القريب والبعيد، أو الإشارة إلى ما حدث من تطور لافت قفز برحلة أداء هذا النسك عشرات السنوات الضوئية.
فرحلة وفريضة وتفاصيل الحج التي لازالت تعشش في ذاكرتنا هي مجرد لوحة عتيقة من زمن قديم، لم تبق من ملامحه سوى صور رمي الجمرات وانثيال الوجوه والأجساد في موجات ساطعة من البياض ومظاهر نحر الأضحية.
اجل، انتقل الحج من زمن إلى زمن جديد، وصار لابد لنا أن نتكيف مع هذا الانتقال الذي سهل على مؤدي هذه الفريضة الشيء الكثير وان نستجيب لشروطه التقنية وان نستفيد منها بعد أن صارت مشاهد ما رصده الحجاج حتى قبل عشرين عاما من مكابدات رحلة الحج ومعاناتها من مشقة السفر ومخاطر الأوبئة وتدافع الحجيج على جسر الجمرات وتراجيديا رحلة العودة وما فيها من مخاطر وأهوال مجرد قصة من قصص الزمن الذي مضى.
وهذا ما يستدعى كتابة جديدة في رصد رحلة الحج الجديدة، فمن يكتب راصدا هذه الرحلة الآن لابد أنه سيرى شيئا آخر لم يكن موجودا وسينتبه لمشاهد قرأ عنها الكثير لم تعد موجودة. فما كتب سابقا عن الحج لا يمكن أن ينطبق أبدا على حجنا الآن، في معاناته ومشاقه ومشاهده، وبالتالي لابد أن هناك مشاهد ومظاهر جديدة يجب الالتفات لها وتسجليها لأن الحج مثلما هو فريضة وركن من أركان الإسلام فهو تجربة إنسانية عميقة ورحلة استثنائية ترتحل فيها الروح مع الجسد مرة واحدة
أكتب هذا الكلام السريع الآن تحت إلحاح غياب مقالة الدكتورة عزيزة المانع التي تفاجأت وأنا آمل منها إرسال زاويتها ليوم الجمعة باعتذارها عن عدم استطاعتها ذلك بسبب وجودها في المشاعر المقدسة لأداء فريضة الحج، كان صوتها واضحا ومتواصلا مع العالم وكأنها ليست بين أكثر من مليونين ونصف المليون حاج في مساحات محدودة من الجغرافيا
هذا التطور التقني لابد أن ينسحب على علاقة الحاج بما حوله كما سوف ينسحب على تواصله مع أهله والآخرين ولو كانوا في آخر بقعة على سطح الأرض.

hbbj19@gmail.com

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 167 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين كتاب الاسبوعية

  • ليس إلا
    خروف العيد والألمان «الفاضين»
  • أشواك
    الخادمة والعيد
  • الجهات الخمس
    مشعوذ على منضدة عربية!
  • مع الفجر
    قالوا عن الرسالة والرسول
  • الهند وباكستان والقراصنة
  • قطار للحجاج
  • دعوة للتطوع.. لخدمة المجتمع
  • على خفيف
    كُبَّكْ من كلام الخواجات !؟


محليات - حج 1429 - كتاب الاسبوعية - العالم - اقتصاد - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000