( الثلاثاء 11/12/1429هـ ) 09/ ديسمبر/2008  العدد : 2732  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
  • حج 1429
    • نبض المشاعر
    • لقاء في الحج
    • حراس السكنية
    • من ثقوب الخيام
    • من كل فج..
    • حج على بياض
    • أماكن
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • اقتصاد
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
أشواك

عبده خال
عيدكم لحمة
في قريتي الصغيرة كان عيد الأضحى يطلق عليه العيد الكبير حيث تظهر مباهج العيد أكثر حضورا وفتوة في أيام وليالي النحر. ومع انتقالي إلى مدينة جدة من وقت مبكر (وفي الطفولة الأولى) تحولت مباهج العيد لتلتصق بعيد الفطر، وكان لذلك مايبرره في مدينة كجدة كونها ثغراً لبوابة مكة المكرمة حيث لم تكن هناك تنظيمات تحد من توافد الحجيج إلى مدينة جدة قبل الحج بأيام، لتتحول أزقة وشوارع جدة إلى بياض يرف من على أجساد الحجيج، وكانت هذه مثل هذه الايام موسما لسكان مدن (مكة وجدة والمدينة المنورة) يفرغ فيها السكان لخدمة الحجيج والانتقال معهم إلى المشاعر المقدسة ويبدو من هذا الفعل خرج المثل الشهير (حج وبيع سبح) إشارة إلى توأمة العبادة بالاسترزاق..كما أن انتقال أهالي المدن الثلاث إلى المشاعر ساعد في ظهور كثير من العادات والتقاليد كلعبة القيس على سبيل المثال حيث تقوم النساء بأدوار الرجال الغائبين بارتداء ملابسهم ولعب ألعابهم لإحياء الحواري وتحويلها تلك الأفراح إلى وسيلة لحفظ الأمن من اللصوص الذين يستغلون خروج الرجال والسطو على المنازل.
كان وضع جدة يسمح بترحيل فرحتهم للعيد الصغير (عيد الفطر) لكن أن يتم هذا الترحيل لبقية مناطق المملكة فهذا أمر أتصور أنه نتاج التفكير الواحد الذي سرى بين المدن الصانعة للفرح وبين المدن المتلقية لهذا الفرح.
وهناك مناطق استعارت مصطلح (عيد اللحمة) من الإخوة الأشقاء في مصر، كون مصر مصدرة للفرح أيضا من خلال قنواتها الإعلامية الضخمة في زمن مضى جعل أي فعل يحدث في مصر يتم ترحيله إلى بقية العالم العربي.
المهم أن العيد الكبير تحول إلى رأس خروف، حتى إن هذا المفهوم انتقل إلى أطفالنا ففي عيد الفطر تكون اشتراطاتهم زائدة حول الملبس وأماكن التنزه أما في عيد اللحمة فالمهم رؤية الخروف المربوط قبل ليلة العيد واللعب معه حتى إذا جاءت لحظة منيته تقافزوا فرحا.
وياليت يأكلوا لحمة العيد، فمع كثرة الدماء المسفوكة في هذا العيد وتبادل الجيران للحوم الأضاحي حتى لاتعود ثلاجتك قادرة على استيعاب ما يصلك تجد الأولاد وأم العيال يقفون على رأسك سائلين:
اش رايك نروح نتغذى في مطعم (س) عنده مشويات تجنن.
ساعتها لن تجن وإنما تتمنى لو تنحر صاحب الفكرة حتى يعرف أن اليوم تحديدا لايمكن تفضيل أي لحمة على لحمة خروف العيد.!
ولكن مع المعرفة الجديدة والمطالبة بحماية حقوق المرأة والطفل تلجم غيضك وتظل تتخيل وأنت تمسك برأس أكبر أولادك وتهزه هزا عنيفا:
- ياطلي.
ولن يفهم أن أمنيتك تذكيته مع بقية الأسرة، طبعا ليس تذكية بإراقة الدماء وإنما تذكيه شهوة الاستهلاك التي نمت فينا حتى أعمتنا عما نملك وما لانملك ومانحتاج ولانحتاج.
عيدكم لحمة.
abdookhal@yahoo.com

للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • صب كوبا من اللبن في البحر
  • حج الحجيج
  • الحج وضعاف النفوس
  • نهاية حالة ..
  • أين نذهب..؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • على شارعين
    محاكمة فكرة سبتمبر
  • ليس إلا
    مجلس الشورى و«الدشير الجدد»
  • الجهات الخمس
    تصريح وحملة حج!
  • بعض الحقيقة
    طغيان المناسبة
  • مع الفجر
    جامعة أم القرى.. والمقاصد الشافية (2/1)
  • الحج والوحدة الإسلامية !!
  • المقاصد في المناسك.. تأخير الطواف
  • تشويه الجدران بين روما والرياض
  • على خفيف
    فندق بلا استار ؟!
  • أفيـاء
    تعدد الوجوه


محليات - حج 1429 - كتاب ومقالات - العالم - اقتصاد - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000