وسط زحام الصاعدين إلى جبل الرحمة على صعيد عرفات الطاهر، نافست حاجة باكستانية، انحنى ظهرها بعد بلوغها من العمر عتيا، الجموع، فيما كان ابنها الذي بلغ عمره فوق الخمسين مرافقا لها. ورغم أن الحاج ناصر ويليمار القادم من إقليم كردستان يعرف مخاطر زحام والدته وسط هذا العدد الذي يقدر بمئات الألوف، إلا أن السعادة التي ارتسمت عليه تبرهن التناقض بين المعرفة والجهل بالمخاطر. قال حققت أمنيتي في رهن نفسي فداء لأمي، وحققت حلم أمي التي ظلت تنتظره 55 عاما، في القدوم إلى الديار المقدسة، الذي كاد أن يتحول إلى سراب بعد وفاة والدي، إلا أنه في هذا العام تمكنت من الحصول على فرصة للحج برفقة أمي التي ما أن أبلغتها حتى طارت من الفرح، وقالت لي بالحرف الواحد «لقد رضيت عنك»، وظلت ترفع يدها إلى ...
تفاصيل