رأي عكاظ
نعم نحن مستهدفون..
تكشف التحقيقات التي تمت في أعقاب إطلاق النار المتبادل بين عدد من أفراد حرس الحدود ومجموعة من المهربين قبل عدة أشهر عن أن وراء هذه الجريمة التي أسفرت عن استشهاد أحد جنود الدورية وإصابة إثنين إصابات بليغة شبكة إجرامية تعمل على تهريب المواد المخدرة إلى المملكة وأن هذه الشبكة سبق لها القيام بتهريب كميات من الحشيش المخدر تجاوزت إثني عشر طنا.
وإذا كانت قدرة حرس الحدود على متابعة آثار المهربين لمسافة تزيد عن سبعمائة كيلو متر تمتد من المسار الحدودي بين محافظتي شرورة والخرخير حتى محافظة الأحساء تعد إنجازا من شأنه أن يحسب في رصيد حرس الحدود فإن الوصول الى الجناة الذين فروا من موقع المواجهة مع حرس الحدود يعد انجازا أمنيا يشكل جزءا من رصيد النجاحات التي تحققها الأجهزة الأمنية المختصة لحماية الوطن والمواطنين من شراذم العصابات والمجرمين الذين يتاجرون بصحة المواطن ووعيه وسلامته من أجل تحقيق أغراضهم وأطماعهم المادية الجشعة.
ولعل اكتشاف هذه الشبكة الخطيرة التي هربت إثني عشر طنا من الحشيش يؤكد أننا بلد مستهدف يسعى الطامعون والمغرضون والمفسدون للنيل من مواطنيه وتحويلهم فريسة سهلة للمخدرات.
إن حرس الحدود من ناحية وقوات الأمن من ناحية أخرى إضافة إلى رجال الجمارك من جهة ثالثة يقومون بدورهم كاملا غير أن الدور المتبقي وهو دور أساسي يقع على عاتق العلماء ورجال الدعوة والكتاب والمثقفين ورجال التربية والإعلام في ترسيخ الوعي لدى المواطن وعلى نحو خاص لدى جيل الشباب فمثل هذا الوعي من شأنه أن يعد الخندق الحصين والأخير الذي يحمي المواطن من الوقوع في براثن هذه العصابات القذرة.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 212 مسافة ثم الرسالة