( الإثنين 03/12/1429هـ ) 01/ ديسمبر/2008  العدد : 2724  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • أسهم
    • قضية
    • العقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الإسلامي
    • الذاكرة الشعبية
    • طب وعلوم
    • الفنون السبعة
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
سوق عكاظ...
المحبة هي عنوان القلوب

  محمد بن أحمد آل عبدالكريم الناشري
نعيش الحياة على أنها لعبة، نلهو بها كما نشاء، وعندما نملها لا نجيد فنا للتعبير عما نريد ـ بحرية وعلنية ـ سوى البكاء. هذا ما فعلناه في مرحلة الطفولة، قبل أن تقطع الحياة بنا شوطا نتعلم فيه لغة الصمت، ونتزود بالحلم وسيلة لترجمة الواقع، ولكن بصورة معاكسة له. فمن منا لم يصنع عالما من حلم، وأثثه بقصص الخيال. من منا لم ينشد أغنية فحواها الأمل والسلام. ومن منا لم يؤلف قصيدة على شاكلة وطن، ومن منا لم يرسم وطنا بقلم من حلم.
هذا ما حلمنا به يعم صداها، ويزداد الصدى كلما اقتربنا من أن ندق أبوابها، وهاجس واحد لا يفارق مخيلتنا، ونحن على بعد خطوات من الواقع، في عقولنا ترتسم صورة مشرقة للحياة، وفي قلوبنا على مقاس أحلامنا المحبة هي عنوان القلوب وازهار حديقتنا الحياتية في هذه الدنيا وجميعها تفوح بأحلى العطور.. ومن كان يتمتع بشخصية إيجابية كانت تصرفاته وردود أفعاله إيجابية فلا تبذر المحبة إلا بأيد كريمة.. فالمحبة عنوان القلوب المعطاءة تنير الوجوه وتشرق في العيون لأن العين مرآة النفس، تتسلل المحبة إلى القلوب مع خيوط الرحمة اللينة يغذيها الضمير وهي أساس المجتمعات القويمة التي يتماسك بنيانها من خلال الخلية الصغيرة في المجتمع وهذه الخلية هي الأسرة بكل ماتحويه، فإن كانت الأسرة بخير كان المجتمع بخير.
في منزل صغير تتعطر انسامه بالصدق والحب والرحمة، يحدث أحيانا أن أبكي مثل الأطفال بلا سبب.
كثيرا ما أتمنى أن يعود بنا الزمن لنعبر بلغة الصراخ عما نريد. ولكن سرعان ما نعود لنجد أنفسنا ـ ونحن في عنفوان الشباب ـ عاجزين عن خوض تجارب الحياة لما تفرضه علينا من قيود. سواء على صعيد الحياة الأسرية التي تضيق دائرة الفرد وتطول استقلاليته، ورغبة في تكوين شخصية متميزة ومسؤولة، شخصية قادرة على بناء ذاتها دون أن يكون لكل قريب أو بعيد يد في تكوينها، أم على صعيد العمل الذي منه نؤسس حياتنا وننطلق نحو مستقبلنا، ومن دائرة العمل إلى دوائر متناهية تتلاشى في فوضى هذه الحياة الصارخة، وصمتها الفاضح، في طغيان السواد على تعدد ألوانها.
انكسرت أحلامنا ونحن على درجة الحياة الأولى، فاستبدلنا بها غيرها. والسؤال: هل سيكون رصيدنا كومة من أحلام لم تهتد إلى دائرة الضوء بعد؟ وهل سيبقى التمسك بالحلم هو الأمل؟ وإلى متى ستبقى الحياة في عيون الشباب مشروع حياة، أو مشروع حلم؟
في هذا المناخ المفعم بالمحبة والعرفان والكرم يترعرع أطفال يعرفون معنى الحب والصدق يظللها الضمير بعظمة ارتقائه نحو الكمال وتتكون الأسر وتكبر ويكبر مجتمع ببنيان متين.. فالإنسان ابن بيئته فالبيئة الصحية بجميع نواحيها تضفي الصحة على جميع جوانب الشخصية بينما الكراهية تنزلق في هوة الظلمة يلفها وشاح الشر يتناثر حولها الحقد والكراهية والحسد.. وهي كالنار المشتعلة في الهشيم لارادع يثنيها ولاقوة تمنعها فهي عدو المجتمع الأول لأنها غذاء الدمار والتفكك وهي كالأشواك السامة التي تنبت بين الورود.. نقول الخير يتغلب على الشر وهذا كلام سليم ولكن.. ماذا لو لبس الشر قناع المحبة وتسلل لتقتلع يده الآثمة الإمان من القلوب وتسكب السم على الجذور اليانعة وتملأ كؤوس المحبة بالكراهية.
فرفقا بأنفسكم وبأطفالكم وبمجتمعكم، فالحياة تستحق أن نعيشها سعداء تغمرنا نسائم الحب.
اسكبوا ماء الرحمة على ضمائركم علها تصحو.. راجعوا أنفسكم وسوف تعلمون في أي طريق تسيرون، وصححوا مساركم لعله يوجد متسع من الوقت لقطع لسان الشر والعودة إلى الضمير.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين سوق عكاظ

  • الطفل بين سوء التوجيه واضطراب السلوك
  • المتاجرة بزواج الصغيرات
  • الحج.. شرف الخدمة
  • حالات الطلاق والبحث عن فتوى
  • محمد أبو العينين..عالم جليل..رحل
  • تعقيبا على أبو السمح.. أمانة محافظة جدة:
  • رد المسؤول
  • مطالب


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000