حالات الطلاق والبحث عن فتوى
بدأت الحظ مؤخرا -وبكل أسف- كثرة الطلاق وتسرع الرجال في تطليق زوجاتهم لأسباب تافهة، وأمور بسيطة حيث يتفوهون بثلاث كلمات، أو يكتبونها وبعدها تنفصم عرى الزوجية ويتشتت الأبناء والبنات، فالزوج يقترن بأخرى والزوجة تتزوج بآخر، وعندها ينتقل الأطفال إلى أجدادهم لأبيهم أو لأمهم، وكما تعلمون فالرقابة هنا ليست كالرقابة في حال وجود الأبوين مما نتج عن ذلك في كثير من الأحيان اختلاط الشباب برفقاء غير أسوياء.
ولا أنسى تلك القصة التي سطرها في إحدى الصحف أحد المعلمين بمنطقة القصيم، وهي قصة مؤثرة أشار فيها إلى أن أحد الطلاب لديه كثير السرحان والشرود عن الشرح ويفكر كثيرا ثم يبكي، حيث يشاهد المعلم الدموع تنهمر على خديه، وعندما انفرد به المعلم، وأصر على معرفة ما يقلقه ويجعله دائم التفكير ويؤدي به إلى البكاء باستمرار ،أوضح ذلك الطفل بأن والده قام بتطليق والدته وأن كلا منهما قد اقترن بآخر، وبقي هو عند جدته مفتقدا حنان الوالدين وعطفهما وتدليلهما ورعايتهما، وهذا برأيي أشد من اليتيم، فاليتيم فقد والديه أو أحدهما بسبب الموت، ولكن هذا الطفل والداه موجودان في هذه الدنيا، وإنه لأمر مؤلم أن نسمع وبكثرة مؤخرا عن انتشار الحلف بالطلاق، وتسرع بعض الحمقى في ذلك، ثم يسارعون إلى الاتصال بالمشايخ للبحث عن فتوى لبقاء زوجاتهم عندهم، وأوصي الجميع ونفسي بأن نتقي الله في نسائنا.
عبدالعزيز بن صالح الغامدي