المتاجرة بزواج الصغيرات
كم أعجبني ذلك التحقيق الذي نشرته (عكاظ) في إحدى صفحاتها والآراء الذهبية التي أناخ فكرها ذوو العلم والاختصاص. فكم راقت وكم استشفت نفسي من أولئك الرابضين خلف المشيب المتأهبين لالتهام الصغيرات وإزهاقهن بدون وجه حق. هم يحسبون المتعة واللذة زواجا من صغيرة ينتصف عمره عندها ويكاد يلفظ أنفاسه وهي لم تبلغ رمقه، فوددت أن أضيف على ذلك التحقيق شيئا من الإيمانيات لعلهم يتعظون ويبتعدون عن منوالها. إخواني الجاثمون في المتع غير العقلانية لما لاتسخرون أنفسكم في مقدم ايام عشر ذي الحجة لعمل محاسن الأخلاق والاعمال وتصرفون ذلك الزواج لوجه الله فإذا انصرفتم عنه كم من عفيفة سيطلق سراحها وكم أيم ستنال خيراتها.
فقط لاتسحروا أولياء أمورهم بالمال المتراكم وتنهشوا أحلامهم ببريق الذهب والفضة ، فهن صغيرات في استحياء من أمرهن والوجل يعتريهن فولي أمرهن تكاد الدنيا تنطبق عليه من ديون متراكمة وحقوق وغيره، فدعوهن يغردن لهذه الحياة فثياب زفافهن يحلمن بها منذ مدة فلا تحرموهن ذلك الفرح وتغرقوهن في دموع لاتنتهي ، أنتم أهل الصلاح والتقى لو انصرفتم عن ذلك الزواج وساعدتم من هم أحق به منكم.
فيا أرباب المشيب الرشد منكم ولكم فهلا كنتم عونا في ذلك الانصراف اتركوهن يعشن بهدوء.
حمد جويبر - جدة