جاسم الياقوت لا يستبعد عودته لرئاسة النادي:
مؤامرة أسقطت القادسية للدرجة الأولى
حمدان الحربي - الدمام
أكد جاسم الياقوت رئيس نادي القادسية السابق أن إدارته تعرضت للمحاربة من عدة أطراف بعد انتقال اللاعب ياسر القحطاني للهلال وبعد توقيع التوأمة مع نادي الاتحاد. وشدد على أنها رحلت، بسبب ما أسماه المؤامرة والظلم، رافضا الكشف عن الأسماء التي وقفت ضد إدارته، لكنه أكد أنها ذات نفوذ ولا تدخل ضمن أجندة أبناء القادسية. وشدد على الملايين التي جناها النادي من الانتقالات، بأنها وضعت بيد أشخاص لغرض استثمارها، لكنها ضاعت في الأسهم. ولم يستبعد الياقوت عودته مرة أخرى للرئاسة، لكنه أشار إلى أنه يقف الآن موقف المتابع لما يدور في النادي.
استراحة محارب
أين جاسم الياقوت بعد رحيله عن كرسي الرئاسة؟
- أنا أعمل في الإعلام الخارجي، وأتابع الوسط الرياضي بصفة غير رسمية، واعتبرها استراحة محارب.
هذا يعني أنك ستعود مرة أخرى؟
- قد يحدث ذلك خلال السنوات القليلة القادمة، لكنني الآن متابع فقط.
لماذا رفضت الاستمرار في النادي؟
- رفضت الاستمرار لعدة اعتبارات أولها المؤامرة والمحاربة والظلم الذي وقع على إدارتي، وثانيا لم نستطع الاستمرار، لأننا كنا نعمل في أجواء تعكر وتعرقل كل عمل نقوم به للقادسية، لذا فضلنا عدم الاستمرار وترك المجال للآخرين، لكننا لم نترك القادسية إلا بعد أن دب اليأس فينا، نتيجة هذه الأفعال.
مجموعة الهدم
من يقف خلف المؤامرة؟
- نحن حوربنا وظلمنا وتآمر ضدنا عدد من الأشخاص، وتكالبت علينا أمور كثيرة من عدة أطراف ذات نفوذ كرست جهودها من أجل الاطاحة بإدارتي وتدمير الجهود التي كنا نقوم بها في القادسية، لذلك لم نجد أي مخرج إلا أن نطلب الإعفاء من الرئيس العام لرعاية الشباب، ولن أذكر أسماء أو جهات، لكوننا تركنا العمل رسميا بالقادسية، وعليهم أن يصفقوا ويفرحوا برحيلنا.
وهل هم قدساويون؟
- قد يكون من ضمنهم بعض الدخلاء على القادسية، وهي مجموعة عملت للهدم لا للبناء.
إذن ما هي أهدافهم ومصالحهم؟
- قد يدخل فيها العناد لسبب ما، وقد تكون هناك أياد حركتهم لمصالح شخصية، للنيل من القادسية، ومحاربة إدارتي وتطفيشها لتكون الفرصة مواتية أمامهم لتحقيق مآربهم.
الدرجة الأولى
متى بدأت تلك المؤامرة؟
- منذ أربعة أعوام تقريبا، واستمرت إلى أن أسقطوا القادسية لدوري الدرجه الأولى، وبعدها طلبنا الإعفاء من الرئيس العام لرعاية الشباب.
كيف أسقطوا القادسية للدرجة الأولى؟
- بأفعالهم، وإلا لماذا يستمر اختيار سبعة لاعبين أساسيين من فريقنا للمنتخبات طوال موسم كامل، دون أن يسمح لهم بمشاركة القادسية في مباريات هامة، ثم لماذا لم يتم اختيارهم الآن وبعد هبوط القادسية للدرجة الأولى، أليس ذلك بالأمر الغريب.
قد يفسر حديثك الآن على أنه هروب أو تغطية لسلبيات مرت بها إدارتكم قبل رحيلها؟
- نحن واثقون من قدراتنا ومن العمل الذي قدمناه للقادسية ولأبناء الخبر، وهذا واجبنا، وكل شيء فعلناه خلال عشر سنوات ماضية وجد إشادات واسعة، سواء من القدساويين أو المسؤولين. وكان نادي القادسية أمانة في أعناقنا، ونحن أدينا الأمانة على أكمل وجه، وتركنا العمل بالقادسية بفعل فاعل، وبعد أن (شبعنا من عناكم وارتوينا).
انتقالات اللاعبين
يرى البعض أن مغادرة ياسر القحطاني وسعيد الودعاني وسعودكريري من القادسية، أحدثت تدهورا في النتائج.. فما رأيك؟
- أغلب عناصر فريقنا كانت من الوجوه الشابة، التي بإمكانها الوصول إلى ما وصل إليه ياسر القحطاني وتحقيق النتائج والمستويات التي تحققت على يده ورفاقه آنذاك، ولكن بعد انتقال القناص للزعيم، بدأ مشروع الهدم في القادسية، من خلال المؤامرة والمحاربة والظلم، الذي ذكرته سابقا، وكان هناك تشويش على اللاعبين عبر تقديم العروض الوهمية لهم، حتى تم تدميرهم.
لكن انتقال الودعاني وكريري للاتحاد تم قبل انتقال القحطاني؟
- كان هناك تعاون مع الاتحاد وتوأمة لتبادل العناصر والخبرات التي تعود بالنفع على الناديين، وكنا نبحث عن كل ما يخدم القادسية، وحتى عملية الفصل في انتقال ياسر القحطاني للهلال تأخرت، لأننا كنا نبحث عن العرض الذي يليق باللاعب وبالقادسية، وفي الختام انتقل ياسر للهلال وحالفه التوفيق ونجح، وهو يستاهل فعلا، لأنه لاعب أثبت جدارته وقدرته وكافح منذ أن كان في القادسية وحتى الآن، ولكن كما قلت بعد انتقاله للهلال، حيكت مؤامرة ضدنا.
هل انتهت علاقتك بياسر بمجرد الموافقة على انتقاله للهلال؟
- أبدا تربطني بياسر علاقة وطيدة لا يمكن أن يمحوها الزمن، وعلاقتي بجميع اللاعبين مميزة، والتواصل معهم مستمر ولا يوجد مع أي منهم خلاف.
عمل شاق
وجهت لك اتهامات ببعثرة الملايين التي حصلتم عليها من انتقالات اللاعبين.. فما ردك؟
- لم نبعثر الملايين كما يقال، نحن وضعنا آلية مناسبة، والعقول التي استثمرت الملايين غير سهلة وتدير شركات ومصانع وعندها من النزاهة والأمانة ما يكفي، وكان همها إيجاد الحل للنواحي المادية بالقادسية، وبناء مستقبله ومستقبل أبناء النادي، وجعله في وضع مادي ممتاز، ولكن قدرة الله فوق كل اعتبار، فقد حدثت الهزة المؤلمة للجميع في أسواق الأسهم، ووصل الحال إلى ما وصل إليه، ولم يكن هناك أي تلاعب في فلوس القادسية مثلما يردد البعض، وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية لم تنج من الخسائر في سوق الأسهم، فما بالكم بالقادسية، هل سيكون القطاع الوحيد الذي ينجو من الدمار الشامل في سوق الأسهم، وعلى الرغم من ذلك، استطعنا أن نخرج من النادي دون ديون أو مستحقات لأي جهة، وسلمناه للإدارة الحالية برئاسة الزميل عبد الله الهزاع، وبداخل الخزينة مبلغ ثلاثة ملايين ونصف المليون ريال.
وكيف ترى إدارة عبدالله الهزاع؟
- إدارة طموحة لا زالت في البداية، وهي تحتاج الوقت لتنفيذ المخططات والآليات المستقبلية، كما أنها تحتاج الى الدعم من جميع القدساويين، وجميعهم زملاء لي وعملت مع بعضهم إبان إدارتي، وهم يبحثون عن مصلحة القادسية، وسوف أكون معهم قلبا وقالبا، لأن نادي القادسية يهمنا جميعا.
وهل تتوقع صعود الفريق لدوري الأضواء في الموسم القادم؟
- العمل شاق وصعب، خاصة أن دوري الدرجة الأولى ليس سهلا والتنافس فيه مستمر بين جميع الفرق، وهو ما يحتم على القدساويين تضافر الجهود ودعم مسيرة الفريق، والمحافظة على النتائج الايجابية، وأتمنى أن توفق الإدارة الحالية في ما هو قادم.
ما مدى تواصلك وحضورك للنادي في الوقت الراهن ؟
- حضوري مستمر، للمساهمة بكل ما يخدم أبناء الخبر، لكنني في الوقت الراهن لدي بعض الظروف التي تمنعني من الحضور، إلا أن الاتصال مع الإخوان في المجلس مستمر، لمناقشة كل ما من شأنه أن يخدم القادسية، وعقدنا اجتماعا مع الإدارة في الأسبوع الماضي، لاعتماد محضر تسليم واستلام كافة الأمور التي كانت تحت تصرف إدارتنا السابقة، ومطابقة كافة الحسابات بشكل رسمي.
ونحن سددنا الديون كاملة قبل رحيلنا وكل شيء موثق بالأرقام والتواريخ، وفضلنا أن تكون الأمور رسمية، لإبراء الذمة، ولكي لا يكون في النفوس أمر ما، والوضوح والشفافية مطلب الجميع.