أشواك
شجاعة
نحن نعاني من المشاكل الصحية الشيء الكثير ومع أي بادرة لتحسين الخدمة الصحية نتقافز فرحا، كون أي فعل إيجابي سينعكس على أحوالنا الصحية بالضرورة.
لذلك أجدني أرفع الشكر للهيئة السعودية للتخصصات الصحية التي كشفت عن 758 شهادة مزورة يحملها ممارسون صحيون من بينهم 57 طبيبا و243 صيدلانيا و188 ممرضا و71 من فنيي البصريات و39 من محضري المختبرات و17 معالجا و63 من فنيي الأسنان و20 من فنيي الأشعة و14 ممارسا في مجال التخدير و13 من محضري العمليات و8 فنيين في تخطيط القلب إضافة إلى عدد من العاملين في تخصصات الأطراف الصناعية والسجلات الطبية والقبالة وبنك الدم.
وقصدت ذكر نوع شهادات التزوير في المجالات الصحية كما ذكره الخبر.
وهذا يقود الى أسئلة شائكة لن تستطيع رقبة وزارة الصحة تحملها، فإذا كانت جل المجالات الصحية بها ممارسون للمهمة الصحية حاملون شهادات مزورة، فهذا يعني اختراقاً حاداً لأنظمة وزارة الصحة مما يجعل أي شخص قادراً على حمل أي أوراق ممهورة والتقدم للعمل بوزارة الصحة.
ليصبح السؤال عن كيفية قبول الوزارة لموظفيها، بمعنى هل تكتفي الوزارة بتقديم الشخص من غير أن تتأكد من إجادته للمهنة المتقدم إليها.؟
أم يتم استقدام الطبيب أو فني التخدير أو فني المختبرات ويتم تقويمه وهو على رأس العمل، وهذا يعني قصوراً حاداً في أنظمة وزارة الصحة، وإذا كانت كذلك فماذا يعني ابتعاث أشخاص من وزارة الصحة من أجل التعاقد، ألا يتحملون مسؤولية هؤلاء الفنيين.؟
ثم أين الآلية التي بموجبها تستطيع الوزارة أن تحفظ حقوقها أمام هؤلاء المحترفي التزوير.
وهل تستطيع الوزارة أن تعلن لنا ماهي الأضرار التي تسبب بها مثل هؤلاء المزورين..بمعنى كم من خطأ طبي حدث من قبل هؤلاء على مرضى تعالجوا في مستشفيات وزارة الصحة، كم من تقرير خاطىء بنى عليه الطبيب المعالج تشخيصه بسبب فني مختبر أو محضر عمليات، وكم هم المرضى الذين ماتوا بسبب عمليات أجروها على أيدي أطباء مزورين (بلاش موتى، كم من مريض تم له إجراء عملية أو تشخيص حالة على يد طبيب مزور) أسئلة كثيرة لن تنتهي.
هل باستطاعة الوزارة أن تكون شجاعة وتقول لنا الأضرار التي تسبب بها هؤلاء المزورون أو المزيفون الفنيون.. هنا الشجاعة.
وقبل أن أغلق زاوية اليوم أوردت اسم وزارة الصحة بالأمس في مقالة (سلام ياصحة) مع علمي أن المستشفى الجامعي يتبع لوزارة التعليم العالي أو الجامعة نفسها، وما ورود اسم الوزارة إلا مطالبة بأن تكون جميع المستشفيات تخضع لقراراتها، مع أن الكثيرين وخاصة المستفيدين من خدمات المستشفيات تلك يدعون الله ليل نهار أن لايحدث هذا الدمج.
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة