أنطلقت قبل 39 عاما وعادت مرة أخرى لمسماها بعد تغييره
«ندوة الحج الكبرى».. من محاضرات في منى إلى ملتقى فكري سنويا
أول ما بدأت ندوة الحج الكبرى عام 1390هـ (1968م)، كانت تقام في مقر وزارة الحج في منى وليوم واحد ولساعتين فقط، وكان يشارك فيها اثنان أو ثلاثة من أهل العلم والفكر والثقافة، وظلت على ذلك حتى عام 1421هـ عندما قُدم موعدها إلى ما قبل الموسم مع تغير مسماها إلى «الندوة الإسلامية السنوية الكبرى»، وتقام لمدة ثلاثة أيام بمشاركة علماء ومفكرين باحثين وأكاديميين من مختلف الدول الإسلامية يصل عددهم إلى مائة مشارك، أي أصبحت بمفهوم المؤتمر أو الملتقى الذي يتفرع عن الموضوع الرئيسي له عدة محاور يتم مناقشتها عبر جلسات تعقد على مدار الأيام الثلاثة ببحوث وأوراق عمل محكمة ومداخلات من المشاركين والضيوف، ومع احتفاظ الندوة بنفس المنوال كمؤتمر وملتقى إلا أنها عادت قبل عدة أعوام لمسماها السابق «ندوة الحج الكبرى».
ومع التطور المشهود للندوة إلا أن القائمين لم ينسوا بداية قيام الندوة على يد الشيخ عبدالوهاب عبدالواسع ـ رحمه الله ـ (وزير الحج والأوقاف آنذاك) الذي يعد صاحب فكرة الندوة.
ملتقى فكري
وتعتبر ندوة الحج الكبرى ـ كما عبر عنها وزير الحج الدكتور فؤاد الفارسي ـ ملتقى فكريا وميدانا من ميادين تبادل الآراء وتطارح وجهات النظر بين علماء المسلمين ومفكريهم وصولا الى التصورات والأفكار التي تؤسس للعمل الإسلامي المشترك وترسم الطريق لمواجهة الكثير من القضايا. وقد استهدفت وزارة الحج من الندوة تحقيق العديد من الأهداف، أهمها: التواصل بين العلماء والمفكرين لخدمة المشاعر المقدسة، وهو ما استطاعت الندوة تحقيقه في التأصيل لفقه ميسر يخدم الحجيج في المشاعر وحلت مشاكل قديمة سابقة.
وقد اعتبرت وزارة الحج أن هذه اللقاءات المعرفية تأتي لتتيح للمهتمين والمتخصصين في العالم الإسلامي تدارس ومناقشة القضايا المختلفة ذات الصلة بالحج والحجيج التي تهم المجتمع الإسلامي في كل أرجاء العالم، كما أنها تهيئ لهم تبادل الخبرات والتجارب لمواجهة التحديات التي تهدد العقيدة والأمة والثقافة.
الأهداف
وتسعى الندوة من خلال هذه اللقاءات السنوية إلى تحقيق عدة أهداف منها: إبراز الدور الثقافي والحضاري الذي تضطلع به المملكة لخدمة الحج والحجيج، والتأكيد على الدور الثقافي والحضاري للعاصمة المقدسة وأبنائها عبر العصور المختلفة، وإبراز أهم الإنجازات والمشروعات الرائدة والتطورات المتلاحقة في الحرمين الشريفين لخدمة المسلمين، وترسيخ مبدأ الحوار الفكري الهادئ لقضايا الأمة الإسلامية من خلال موسم الحج، والتواصل العلمي البناء مع المؤسسات والمحافل العلمية والباحثين المتخصصين في معظم دول العالم، وتحقيق المزيد من التكامل والتآخي والتعارف بين أبناء الأمة الإسلامية، وإرساء قواعد العمل الجماعي الموحد لأبناء العالم الإسلامي في الرد على الشبهات التي تحوم حول العقيدة والأمة والثقافة، والتعرف بالإنجازات المتعددة في خدمة الحج والحجيج.
موضوعات الندوة
واختلفت موضوعات الندوة سنويا حسب الحاجة للقضية التي يتم مناقشتها، فيما تم مناقشة موضوع «التوعية في الحج» عام 1397هـ، و «الحج والتضامن الإسلامي» عام1398هـ، و «القدس والمسجد الأقصى في ضمير العالم الإسلامي» عام 1399هـ، و «الحج والحجاج» عام 1400هـ، و «العودة إلى الله طريق النجاح» عام 1401هـ، و «الإيمان وتأثيره في سلوك الحج» عام 1402هـ، و «الحج رحلة لتطهير النفس وصفاء السريرة» عام 1403هـ، و «الحج بين حكمة التشريع والتطبيق» عام 1404هـ، و «آداب وسلوك في الحج» عام 1405هـ، و "الحج إعداد الحياة الجديدة" عام 1406هـ، "الحج والسلام" عام 1407هـ، و"قدسية الزمان والمكان في الحج" عام 1408هـ، و"الإسلام وتحديات العصر" عام 1409هـ، و"التنمية ضرورة في واقع الأمة الإسلامية" عام 1411هـ، و"لغة القرآن في واقع الأمة الإسلامية" عام 1412هـ، و"الحج والسلام والأمن والأمان في المجتمع الإسلامي" عام 1413هـ، و"المضامين السلوكية والإنسانية لخطبة الوداع" عام 1415هـ، و"الحج منطلق لتحقيق واقع إسلامي أفضل" عام 1417هـ، و"الحج منطلق لتحقيق التعارف بين المسلمين" عام 1418هـ، و"الحج ثواب التشريع ومنطلقات التأسيس عند الملك عبدالعزيز" عام 1419هـ، و"كيفية التواصل الإنساني بين الحجاج أثناء موسم الحج 1420هـ، و"التعارف الثقافي من خلال موسم الحج 1421هـ، و"التعارف الثقافي من خلال موسم الحج" عام 1421هـ، و"أدب الحج عام 1422هـ، ومكة عاصمة الثقافة الإسلامية" لثلاثة أعوام 1423هـ ـ 1424 ـ 1425هـ، و"القيم السلوكية الإسلامية في الحج» عام 1426هـ، و"التيسير في الحج في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها" عام 1427هـ.