( الإثنين 03/12/1429هـ ) 01/ ديسمبر/2008  العدد : 2724  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • أفراح
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • أسهم
    • قضية
    • العقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الإسلامي
    • الذاكرة الشعبية
    • طب وعلوم
    • الفنون السبعة
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
حراك

ياسر العمرو
ثآليل الأمثال
الموروث الشعبي حالة تمتزج فيها الثقافة مع التجربة الإنسانية، وفقا للحالة الاجتماعية السائدة آنذاك.
أتأمل كثيرا في بعض ما استقبلناه ونردده من موروثنا الشعبي بصفته منبع قيم ومعزز أصالة، وأجد في الأمثال الشعبية متعة تجسد واقع الحال، وانبهارا بقدرة وعقلية مبتكر المثل على اقتناص اللحظة أو الموقف وإطلاق جملة تغدو -كما يقال- مضرب المثل.
ومع الصورة الحالمة لظاهر بعض أمثالنا الشعبية وما وصل منها مشافهة ومكاتبة إلى عصرنا الحالي، وتنوع تخصصاتها وأحوالها والمواضع التي تذكر عند وقوعها، على الرغم من ذلك أجد في بعض ما يتداول منها على الألسن وجها سلبيا قاتما، يقتل الطموح والإبداع ويؤكد على مبدأ التخوين والبلادة، ويغذي جوانب اللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية، في تناقض واضح مع طبيعة ما نقل إلينا من سمات إيجابية للواقع الاجتماعي التراثي لا تتفق مع كثير من مضامين تلك الأمثال.. ودونكم شيء منها:
-(على قد لحافك مد رجلك)، وهو المثل المعزز في ظاهره لقيمة القناعة، وقد غاب عن مطلق المثل أن الضرب في الأرض والسعي إلى تحقيق المنجز بنفس تواقة وعزيمة ستقضي على معنى الركود السلبي المتجلي في المثل، الذي لو عكسناه لشعرنا بروحه التفاؤلية (على طول رجلك اصنع لحافك).
-(إذا واعدت جمال، فواعد عشرة)، المثل الذي يرمز في ظاهره إلى الفطنة وزيادة الحرص، وباطنه يحمل معاني قبيحة تظهر في الأنانية وحب الذات وتقديم المصلحة الشخصية وعدم الالتزام في الاتفاق.
-(الله لا يغير علينا)، وهو دعاء غدا مضرب المثل، يذكر للتأكيد على حالة النعمة التي يتقلب فيها القائل، وفي ذلك إيحاء لا مباشر بالركون إلى السكون، وشراء راحة البال، والنوم في العسل، وما يضيره إن غير دعاءه أو مثله إلى (اللهم غير علينا إلى الأفضل)؟
-(إذا كان لك عند الكلب حاجة، قل له: يا سيدي)، وفيه قمة الظلم للنفس البشرية المعززة والمكرمة من خالقها عز وجل، وفق مثلث قيمي سلبي يحمل سمات (النفاق – المداهنة – الاستسلام) إذ لا صوت يعلو فوق صوت الرضوخ للحلقة الأقوى!
-(إذا جيت رايح فكثر الفضايح)، وكأن الثقافة التي صنعت هذا المثل تختلف عن ثقافة (يا غريب كن أديب) وأن الأعمال بالخواتيم!
والجعبة فيها الكثير من سلبي الأمثال الشائعة على الألسنة، التي تقف نشازا أمام غزارة أمثالنا الشعبية المتقدة بالحكمة والتجربة، وتعزز صورا نمطية سلبية تستقر في العقل الباطن.
في خلاصتي: هي ثآليل تنخر جسد الموروث، ويخبركم بالمزيد
د. فالح العجمي في كتابه (تحت القشرة).

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • صناعة الفتوى

عناوين كتاب ومقالات

  • مداولات
    حوار التطمين
  • على خفيف
    .. ولكن ما الذي غذى القَبَليَّة ؟!
  • أفيـــــــاء
    قيادة الفكر
  • إرهاب الهيروين
  • مــع الفـجــــر
    معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
  • النهوض بالمجتمع من كبوة البيروقراطية
  • من لا يَرحم لا يُرحم
  • بيت العصيد
    شكراً للحامض النووي
  • المعاملة بالمثل يا دكتور ملحم !!
  • الجوف.. آثار وثقافة وزراعة


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000