أكد أن لانهاية للقرصنة قبل حل أزمة بلاده
رئيس الصومال لــ «عكاظ»: تحرير الناقلة السعودية قريبا وبدون فدية
نبيل الأسيدي -موفد عكاظ إلى مقديشو
توقع رئيس الصومال عبدالله يوسف أن تنجح جهود المسؤولين وشيوخ القبائل المتواجدين حاليا في منطقة هرارديري في الإفراج عن الناقلة السعودية دون دفع فدية. وأعرب في حوار لـ"عكاظ" عن أسفه الشديد لاختطاف السفينة منتصف الشهر الماضي من قبل قراصنة صوماليين معتبراً أن ذلك يسيء للعلاقات الجيدة بين البلدين. ورغم تأكيد أكثر من متحدث باسم القراصنة عن طلب القراصنة فدية نفى يوسف أن يكون خاطفو الناقلة طلبوا أي فدية مالية وقال ليس صحيحاً أن الخاطفين طلبوا ملايين الدولارات للإفراج عنها ونحن واثقون أن جهود شيوخ القبائل والمسؤولين في الحكومة ستنجح في الإفراج عن السفينة قريباً وبدون أي فدية مالية. وأكد أنه سيبذل كل جهده للإفراج عن الناقلة التي لاتزال في هرارديري خارج ولاية بونت لاند وإعادتها مع طاقمها الملاحي سالمة إلى المملكة. ووصف ما يحدث في خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي بأنه أمر خطير جداً خاصة وأن عملية القرصنة تتزايد يوماً بعد يوم ما يؤثر بشكل كبير على الملاحة الدولية لاسيما على الدول المطلة على هذه المنطقة البحرية.
دعوة لاجتماع طارئ
ودعا الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي إلى اجتماع عاجل وطارئ وبأسرع وقت ممكن لاتخاذ الإجراءات السريعة والكفيلة بإيقاف عملية القرصنة والقضاء عليها، مضيفاً أن حماية البحر مسؤولية هذه الدول. وأعرب يوسف عن استعداد بلاده لفتح المياه الإقليمية لقوات خفر السواحل السعودية ومساعدتها في تحرير الناقلة المحتجزة وفي محاربة القرصنة.
وحول أسباب عجز الحكومة الصومالية عن مواجهة القرصنة أوضح أن حكومته الانتقالية ليس لديها الإمكانيات الكافية لإيجاد قوات خفر سواحل مدربة ومؤهلة ومسلحة بالشكل الكافي. مشيرا إلى أن السواحل الصومالية طويلة جداً إلا أنه أكد أن حل مشكلة القرصنة يبدأ بحل المشكلة الصومالية لأنها نتيجة وليست سبباً داعياً الدول العربية والدول المجاورة والمجتمع الدولي إلى حل مشكلة الصومال وتعزيز جهود المصالحة والمساعدة لإعادة بناء الدولة.
الأموال لدعم الإرهابيين
وطالب رئيس الصومال مالكي السفن المختطفة بعدم دفع أي مبالغ مالية كفدية معتبرا أن ذلك يعد إضعافاً لدور الحكومة الصومالية ودعماً وتشجيعاً للقراصنة ما يساعد على انتشارها وتعزيز نفوذها، وقال نحن نرفض بشكل تام دفع أي فدية للخاطفين لأن الأموال التي يتحصلون عليها يستخدمونها في دعم الإرهابيين والمسلحين من أجل القيام بعمليات تخريب داخل الصومال.
وأكد أنه ليس هناك أي دليل على وجود شخصيات سياسية أو تجارية من أبناء الصومال يدعمون القرصنة لكنه أشار الى وجود قراصنة دوليين وبواخر عالمية مشهورة بالقرصنة لا تستطيع الوصول إلى المياه القريبة من الصومال فتكلف قراصنة صوماليين للقيام بهذه المهمة بدلا عنهم إضافة إلى ارتباطهم بالإرهابيين في البحر.
البداية من البر
وشدد على أن القضاء على القرصنة البحرية يبدأ من البر من خلال محاربة المتواجدين على الأرض فإذا ما تم القضاء عليهم فلن يجد قراصنة البحر مكاناً لإرساء السفن المختطفة. وأضاف لدينا ثقة بأننا لو تم دعمنا وتدريب وتأهيل جيشنا في البر والبحر فسنقضي على هؤلاء الإرهابيين أينما كانوا.
وحول رؤيته للعلاقات الصومالية السعودية أكد أنها علاقة أخوة وتعاون معربا عن شكره لدور المملكة في دعم جهود المصالحة واستضافتها لمؤتمر المصالحة، وأضاف الآن نطلب من أشقائنا في المملكة مساعدتنا في جهود المصالحة الأخيرة ودعم حكومتنا الانتقالية وخاصة في جهود مكافحة القرصنة البحرية.واتهم يوسف «جماعة الشباب» التي تسيطر على مدينة كيسمايو جنوب البلاد بأنها على صلة بالقاعدة وأنهم يحصلون على أموال من رجال أعمال وتجار مرتبطين بهذا التنظيم الإرهابي لكنه رفض أن يحدد دولا أو اشخاصا بعينهم مكتفيا بالقول إن جهات ومنظمات في عدد من الدول تقوم بتمويل ودعم هؤلاء الإرهابيين.
وانتقد المعارضة الصومالية المتواجدة في اريتريا معتبرا أن وجودهم يعتبر خطأ كبيراً وكان من الأفضل لهم أن ينضموا إلى جهود المصالحة الوطنية.
ورأى أن إعلان أثيوبيا أنها ستنسحب من بلاده لن يكون مفيداً للشعب الصومالي إذا لم يتزامن مع دخول قوات دولية إلى الصومال، مضيفا أن أثيوبيا دولة جارة ولديها مع الصومال علاقات جيدة وساعدت على قيام الحكومة الانتقالية، محذرا من أن خروج القوات الأثيوبية سيفاقم المشكلة.