السوق العقارية السعودية الأكبر في الخليج
المملكة في حاجة لمليون وحدة سكنية عام 2012م
ماجد الميموني ـ الرياض
أكد تقرير اقتصادي أن سوق العقار السعودية ستشهد نموا هائلا خلال السنوات الأربع المقبلة. وسلط التقرير الصادر عن إحدى شركات الاستثمارات والاستشارات العقارية تحت عنوان "سوق العقار السعودي.. أقوى أسواق الخليج العربي"، سلط الضوء على حجم الفرص الاستثمارية الذي تزخر بها قطاعات الإسكان والأعمال والفنادق بالمملكة. وأفاد التقرير أن أحد أهم ما يميز الاقتصاد وأسواق العقار بالمملكة هو حجم السكان والنمو المطرد في أعدادهم. حيث إنها أسرع الدول نموا في العالم من حيث عدد السكان على مدى الأعوام العشرة الماضية، وكنتيجة لذلك، يمثل الشباب غالبية سكان المملكة، حيث تبلغ نسبة من هم تحت العشرين 45% منهم، وطبيعة السكان في البلاد بالإضافة إلى النمو المستمر الذي تشهده المدن الكبرى فيها يعدان عنصرين رئيسيين في الطابع الديموغرافي المميز الذي يفسر الانتعاش الذي تعيشه أسواق العقارات السعودية. وورد في التقرير أن المملكة أكبر سوق عقارية في منطقة الخليج، بمشاريع عقارية تفوق جميع المشاريع في دول الخليج مجتمعة، وتوقع زيادة نطاق المشاريع التجارية بأكثر من 60% بحلول العام 2012م، والقطاع السكني مرشح أيضا لنمو هائل خلال الفترة القادمة. وبين التقرير أن سوق الإسكان يعاني من نقص هائل في الوحدات السكنية، وهو بحاجة إلى أكثر من 500,000 وحدة حاليا، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول العام 2012م، وما تزال أسعار الوحدات السكنية بالمملكة دون مثيلاتها في أسواق الخليج الأخرى، كما أن صدور قانون الرهن العقاري الجديد قد يؤدي لزيادة العرض ويرفع من معايير جودة الإنشاءات والشفافية في التعامل.
وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن قطاع الأعمال إيجابي أيضا وفقا لمعدلات نمو التأجير في الرياض وجدة، وهناك احتمال كبير بتنفيذ مشاريع كبرى في مواقع الأعمال المركزية وازدياد العرض في المناطق غير المركزية.
وبين التقرير أن المملكة تمتلك موقعا استراتيجيا يمكنها من الاستفادة القصوى من النمو المتوقع في قطاع السياحة الدينية خلال الأعوام القليلة القادمة، ويعيش قطاع الفنادق أجواء إيجابية جدا بوجود معروض وافر من المشاريع عالية المعايير المدفوعة بالنمو القوي في متوسط الإيجار اليومي للغرف ومردود كل غرفة من الغرف وزيادة الاهتمام بهذه السوق من قبل الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، هناك حركة انتقال من الجودة المحلية إلى الجودة الدولية تشمل جميع فئات الأصول.
من جهته قال جون هاريس رئيس إدارة العمليات بالمملكة لدينا فرصة سانحة للعمل في هذه السوق، خصوصا أن الاقتصاد هنا يتمتع بدرجة أعلى من التماسك الداخلي، فالسوق المحلية هنا كبيرة وتعتمد بشكل أقل على رؤوس الأموال الخارجية والعمالة الأجنبية، كما أن ديون المملكة منخفضة سواء على مستوى القطاع العام أو الخاص ناهيك عن امتلاكها لربع احتياطي العالم من النفط.
وأضاف هاريس هذه الأجواء الاقتصادية المميزة هي نتيجة للعوامل الديموغرافية الإيجابية في المملكة التي تعتبر أسرع الدول الكبرى نموا من حيث عدد السكن الذي يتعدى 25 مليون نسمة، ليتجاوز عدد سكان بلدان الخليج الأخرى مجتمعة، يضاف إلى ذلك أن 50% من إجمالي السكان هم تحت سن العشرين كما أن الدولة تعتبر الأسرع نموا من حيث التطور العمراني، وتمتلك أكبر إجمالي للناتج المحلي بالمنطقة الذي يبلغ 608 مليارات دولار.