تنفذه غرفة جدة بالتنسيق مع جامعة الملك عبدالعزيز
كرسي المسؤولية الاجتماعية يعزز التعاون لتطوير البحث العلمي
صالح الزهراني ـ جدة
كشف الدكتور حبيب الله بن محمد التركستاني الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز بكلية الاقتصاد والإدارة أنه تم الاتفاق على صيغة تعاون بين غرفة جدة ممثلة في مجلس جدة للمسؤولية الاجتماعية وجامعة الملك عبدالعزيز ممثلة في معهد البحوث والاستشارات وذلك على أن تتبنى الغرفة كرسي المسؤولية الاجتماعية تجسيدا لأهمية التعاون بين الطرفين فى مجال البحث العلمي. وبين أنه تم تحديد أهداف الكرسي العلمي ليشمل ولأول مرة على مستوى العالم موسوعة علمية عن المسؤولية الاجتماعية تحتوى على أهم الشخصيات العاملة في مجال المسؤولية الاجتماعية وأهم البرامج والتجارب العالمية ومعايير تقييم نشاط المسؤولية الاجتماعية، وسوف تكون الموسوعة المرجعية العلمية لقطاع الأعمال في التعرف بنشاط المسؤولية الاجتماعية وكيفية تطبيق وممارسة النشاط، كما يشمل الكرسي العلمي اللقاءات العلمية والندوات وورش العمل المتخصصة التي سيستفيد منها القطاع الخاص لتطبيق المسؤولية الاجتماعية. وأضاف: لم يكن مفهوم المسؤولية الاجتماعية معروفا في النصف الأول من القرن العشرين بشكل واضح حيث كانت منظمات الأعمال منصرفة لتعظيم الأرباح، وقد بدأ المجتمع يطالب قطاع الأعمال بضرورة الاهتمام بقضايا تهم المجتمع مثل رعاية قضايا البيئة والتعليم والفقر والصحة وبدأ علماء الإدارة والاقتصاد والاجتماع في وضع تعاريف للمسؤولية الاجتماعية وأخذت الشركات الكبيرة في البدء بتطبيقها.
وأضاف: يعرف البنك الدولي المسؤولية الاجتماعية للشركات على أنها التزام أصحاب النشاطات التجارية بالإسهام بالتنمية المستدامة من خلال العمل مع المجتمع المحلي، بهدف تحسين مستوى معيشة الناس بأسلوب يخدم الاقتصاد، ويخدم التنمية في آن واحد، ويعرف مجلس الأعمال العالمي المسؤولية الاجتماعية للشركات على أنها الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقيا والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والعمل على تحسين الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم والمجتمع المحلي والمجتمع ككل.
وحول أهمية كرسي المسؤولية الاجتماعية قال إنها تمكن في توفر مرجعية علمية يمكن أن تساعد قطاع الأعمال في تطبيق نشاط المسؤولية الاجتماعية، وإجراء العديد من الدراسات العلمية والأبحاث في مجال المسؤولية الاجتماعية لتطوير وتنمية النشاط الاجتماعي، والتعرف على أفضل التجارب العالمية والنماذج الفعلية والبرامج المبتكرة في مجال المسؤولية الاجتماعية، وتوفير قاعدة علمية رصينة تساهم في وضع إطار عام لنشاط المسؤولية الاجتماعية مع اقتراح البرامج التي تتماشى مع احتياجات المجتمع وتحقق أهداف المشروع، وتكثيف جهود تنمية ثقافة المسؤولية الاجتماعية في المجتمع باستثمار كافة الوسائل الممكنة من خلال إقامة الفعاليات والمؤتمرات وورش العمل، ومساعدة رجال الأعمال والشركات في القطاع الخاص في التعرف على إدارة نشاط المسؤولية الاجتماعية.
وحول أهداف كرسي المسؤولية الاجتماعية قال إنه يهدف لتحقيق الأهداف التالية: تكثيف جهود تنمية ثقافة المسؤولية الاجتماعية في المجتمع باستخدام كافة الوسائل العلمية الممكنة، إجراء الأبحاث والدراسات المتخصصة في مجال المسؤولية الاجتماعية واقتراح بعض السياسات والأنظمة والضوابط لممارسة المسؤولية الاجتماعية وتفعيل أنشطتها، دراسة وتقييم التجارب الدولية والمحلية في مجال المسؤولية الاجتماعية وسبل الإفادة منها.. مبينا أن تصميم برامج المسؤولية الاجتماعية في مختلف المجالات القابلة للتطبيق يمكن أن تستفيد منها المنظمات والشركات في إصدار موسوعة مرجعية متخصصة في مجال نشاط المسؤولية الاجتماعية للشركات.
وحول النتائج المتوقعة من الكرسي العلمي قال التركستاني: زيادة الوعي والمعرفة بالمسؤولية الاجتماعية داخل الشركات المحلية والمجتمع من خلال المحاضرات التي يقدمها الباحثون والمتخصصون في توفير الدراسات العلمية والتطبيقية ونشرها للاستفادة من نتائجها من قبل الشركات الراغبة في تطبيق المسؤولية الاجتماعية مما يمكن الباحثين وطلاب الجامعات من الاستفادة من نتائج الأبحاث في رسائل الماجستير والدكتوراه عن المسؤولية الاجتماعية، وإصدار موسوعة مرجعية للمسؤولية الاجتماعية تساعد القطاع الخاص في الاعتماد عليها عند تطبيق النشاط والتعرف على النشاط وتوفير معايير علمية لنشاط المسؤولية الاجتماعية التي تحقق عنصر المنافسة بين الجهات المعنية بتطبيق النشاط وإعداد وتصميم برامج متكاملة عن أنشطة المسؤولية الاجتماعية قابلة للتطبيق للقطاع المستفيد من النشاط توفير قاعدة معلومات عن أهم التجارب الدولية في مجال تطبيق المسؤولية الاجتماعية.