سوق الأسهم في أحسن حالاته الآن للاستثمار والعامل النفسي هو المتحكم في الأداء
حسن باسويد ـ جدة
تفاوتت آراء المختصين والمحللين الماليين حول ماهية الأجواء التي تحيط بسوق الأسهم السعودي حاليا بعد التحسن الذي طرأ على المؤشر في بداية هذا الأسبوع، ولكنهم أجمعوا على العامل النفسي كركن هام من أركان استقرار سوق الأسهم. حيث تحدث لـ«عكاظ» د. على دقاق قائلا: السوق ليس متحسنا ولكنه سوق متذبذب ولكنه فوق مستوى الخطر وفوق منطقة الإنزال القسري المخيفة. وأضاف: سوف نشهد استمرار تلك المسيرة الأفقية فترة معينة إلى أن تعود الثقة شيئا فشيئا إلى السوق وتعود الثقة بين البنوك وتعود الثقة شيئا فشيئا إلى الاقتصاد العالمي بالذات لأنه هو المتغير الوحيد الذي يؤثر علينا حاليا بشكل كبير. وأشار إلى أن سوق الأسهم يقترب جدا من إنهاء دورة التصحيح التي بدأها في عام 2006 ولكن يظل سوق الأسهم السعودي يؤثر ويتأثر بما يحدث من حوله لأن الاستثمارات الآن أصبحت مترابطة بين الدول وحركة رؤوس الأموال أصبحت أكثر حرية ولذلك نجد من يبيع هناك ليغطي هنا ومن يبيع هنا ليغطي هناك. وعن استثمار العوامل الإيجابية في السوق قال الدقاق: من يريد أن يستثمر فليبدأ من الآن فالسوق في وضع ممتاز في ما يتعلق بالمؤشرات الفنية، والمتغيرات الدولية هي فقط التي تؤثر علينا. وأشار في حديثه إلى وجوب إيجاد شفافية من حيث حجم التأثر الذي يعانيه السوق السعودي من جراء هذه الأزمة العالمية حتي يتم تحديد مواقع الاستثمار.
ومن ناحيته أوضح د. أسامة فلالي أن العامل النفسي يأتي في المقام الأول حيث قال بأن ما يحدث في سوق الأسهم السعودي هو من جراء الخوف والهلع لدى الناس مما يحدث حول الأزمة المالية الدولية. وقال إن العودة إلى الهدوء يحتاج إلى وقت ريثما يتحسن الأداء المالي والاقتصادي على مستوى العالم وتظهر نتائجه الإيجابية على المستوى المحلي.
وقال: نحن متأثرون بهذه الأزمة العالمية لأننا جزء من هذا العالم ولسنا جزيرة معزولة عنهم.
وأشار إلى أن ما حدث للأسواق العالمية شيء جديد علينا وهذا ما أثر سلبا على نفسية المستثمرين لأن ما يحدث لسوق الأسهم غير مبرر. ويعتقد الفلالي أن النتائج المالية للبنوك والشركات التي ستظهر نهاية شهر ديسمبر 2008 ستكون جيدة وبها أرباح وأن هذه النتائج سوف تنعكس إيجابيا على السوق، ولكنه أكد أن العامل النفسي هو المتحكم الأول والأخير في السوق. ومن جانب آخر أشار المحلل المالي تركي فدعق إلى أنه من المهم جدا تحديث السياسات الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة في سوق الأسهم وهو مسؤولية الجهات الحكومية لما لها من أثر كبير في تعزيز الثقة في السوق في الفترة الحالية والمتستقبلية.