تمور الأحساء في معرض الرياض و300 ألف لمطبقي أنظمة الري وتحسين الإنتاج والمحافظة على البيئة
عبداللطيف الوحيمد ـ الأحساء
شاركت هيئة الري والصرف بالأحساء ضمن فعاليات المعرض الزراعي 2008، الذي دشن فعالياته وزير الزراعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم في منطقة الرياض وشارك فيه عدد من كبريات الشركات العالمية في مجال الإنتاج الزراعي والمعدات الزراعية. وتركزت مشاركة هيئة الري والصرف بالأحساء بعرض اللوحات التعريفية بها والنشرات وتوزيع التمور على زوار المعرض. ومن جهة أخرى يستقبل مصنع التمور التابع للهيئة حاليا تمور مزارعي المملكة بحجم 25 ألف طن، وهي الكمية التي صدر الأمر السامي باعتماد شرائها من المزارعين دعما للقطاع الزراعي في المملكة وبالذات منتجي التمور. وناشد مدير عام الهيئة المهندس أحمد بن عبدالله الجغيمان المزارعين بتطبيق أنظمة الري الحديثة في مزارعهم للاستفادة من الزيادة في سعر شراء التمور التي تمنح لمن يطبقون هذه الأنظمة، حيث رفع خادم الحرمين الشريفين سعر شراء كيلو التمور من المزارعين المطبقين لأنظمة الري الحديثة في مزارعهم من 3 إلى 5 ريالات للكيلو الواحد تحفيزا لهم على تطبيق هذه الأنظمة في ري المزروعات والترشيد في استخدام المياه والمحافظة عليها. أما غير المطبقين لهذه الأنظمة فيشترى منهم الكيلو بالسعر السابق. وأوضح الجغيمان بأن الهيئة رصدت 300 ألف ريال جوائز عينية لمن يرغب ترشيح مزرعته في حالة تطبيق أحد نظم الري الحديث أو السطحي المرشد والأداء الجيد والمنتظم لشبكة الري بأقل قدر من فواقد المياه وعدم وجود شواهد دالة على سوء استهلاك المياه مع التعاون في تطبيق إرشادات وتوصيات الهيئة في المحافظة على مياه الري والوسائل المتبعة معها وهي عداد قياس ساعات التشغيل وجدولة الري وفق الاحتياجات المائية. وفي مجال الإنتاج الزراعي يشترط تنوع المحاصيل المزروعة والنشاطات المساندة من إنتاج حيواني وتربية نحل بما يسهم في رفع الجدوى الاقتصادية والاستخدام الأمثل للمياه مع التميز في الرعاية البستانية والخدمة الزراعية وانعكاساتها الإيجابية على النمو والإنتاج والتعاون مع الهيئة في تطبيق التوصيات الإرشادية من الوقاية والمكافحة والتسميد والخدمات الزراعية والتعاون مع مديرية الزراعة في مجال مكافحة سوسة النخيل والالتزام بالإرشادات والتوصيات أما في مجال المحافظة على البيئة فيجب الحرص على النظافة البستانية وخلو المزرعة من المخلفات العضوية والمواد الصلبة كمخلفات البناء والأنابيب والأخشاب والعناية بشبكة الصرف الزراعي للحد من التسبخات وتجمعات المياه والاستخدام المقنن للكيماويات والمبيدات الزراعية وتطبيق التوصيات اللازمة بشأنها واستخدام البدائل الآمنة للمبيدات الزراعية من مصائد ضوئية وتعقيم شمسي ومبيدات حيوية، وستكرم الهيئة المزارعين الذين يجتازون معايير التقييم وهي 50 درجة في تطبيق أنظمة ترشيد المياه و30 درجة في تحسين جودة الإنتاج و40 درجة في المحافظة على البيئة ومنح كل مزارع 15 ألف ريال تشجيعا له على تحقيق تلك المعايير في مزرعته.
وأفاد الجغيمان بأن الحكومة تشتري التمور من المزارعين بكمية 25 طنا وبأسعار تشجيعية وذلك لتقديم جزء منها ضمن إسهامات المملكة في دعم برنامج الغذاء العالمي الذي يستفيد منه عدد من دول العالم الإسلامي إضافة لما يوزع من كميات داخل المملكة عبر إمارات المناطق والجمعيات الخيرية.
وتشجيعا على إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية والحد من تدني أسعارها الذي بدأ يضر بدخل المزارعين ويهدد زراعتها أنشئت جمعية النخلة السعودية في الأحساء وتلقت تبرعا من سمو ولي العهد الأمين مقداره خمسة ملايين ريال، إضافة إلى دعم سخيٍ من وزارة الزراعة وذلك بتأجيرها أرضا بمساحة 482000 متر مربع بسعر رمزي لا يتجاوز 482 ريالا سنويا لتمكينها من أداء رسالتها وهي المساهمة بفاعلية في خلق بيئة تسويقية للتمور والنخيل في الأحساء تؤدي إلى الوصول إلى التوازن بين العرض والطلب لتحقيق عائدات مالية مجزية لمزارعي النخيل من جهة ومنوبي الجمعية من جهة أخرى، وتسعى الجمعية لخدمة مزارعي النخيل والتمور من خلال تشجيع انضمامهم لعضويتها وتقديم خدماتها التسويقية لأعضائها .